العَرْصَة، بالفتح، ثمَّ السُّكون، والصَّاد المهلة: ساحةُ الدَّار. قال الأصمعيُّ: كلُّ حَوْمةٍ مُتَّسعةٍ ليس فيها بناءٌ فهي عَرْصةٌ، وسميت لاعتراص الصبيان فيها، أي: للعبهم.
والعَرْصَتَان: بعقيق المدينة، من أفضل بقاع المدينة، وأكرم نواحيها، وأنزه أصقاعها. وبنو أمية كانوا يمنعون البناء في عرصة العقيق، ضَنًَّا بِها بينهم، وإنَّ سلطان المدينة لم يكن يُقطِعُ بِها قطيعةً إلا بأمر الخليفة، حتى خرج خارجة (1) بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام، إلى الوليد بن عبد الملك، يسأله أن يُقطعه موضع قصر فيها، فكتب إلى عامله بالمدينة، فأقطعه موضعَ قصر، وألحقه بالسراة، أي: بالحَرَّة، فلم يزل في أيديهم، حتى صار ليحيى (2) بن عبد الله بن علي ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
وقد ذكر الزُّبير: أنَّ العَرْصةَ كانت تُسمَّى السَّلِيل، وأنَّ تُبَّعًا لما شخص عن منزله بقناةَ قال: هذه قناةُ الأرض/363، فَسُمِّيت قناة، فلمَّا مرَّ بالجُرف قال: هذا جُرُفُ الأرض، فَسُمِّي الجُرف، ثم مرَّ بالسَّلِيل فقال: هذه عرصة الأرض فَسُمِّيت العَرْصة، ثمَّ مرَّ بالعقيق. فقال: هذا عقيق الأرض فَسُمِّي العقيق.
والعَرْصةُ: ما بين محجَّة يَيْن، إلى محجَّة الشام.
(1) يأتي ثانية في مادة (قصر خارجة) .
(2) ذُكرت ترجمة أبيه في نسب قريش ص59،64.