وروى الزُّبير بسندٍ عن محمد بن عقبة بن أبي مالك (1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) : «أصحُّ المدينة من الحُمىَّ ما بين حَرَّة بني قريظة إلى العُرَيض» .
قال أبو قطيفة (3) :
ولحيٌّ بين العُريضِ وسَلْعٍ
حيثُ أرْسَى أوتادَهُ الإسلامُ
/368 كان أشهى إليَّ قرب جِوارٍ
من نصارى في دُورِها الأصنامُ
مَنْزلٌ كنتُ أشتهي أنْ أراهُ
ما إليه لِمَن بِحمْصَ مَرَامُ
وقال بُجَيْرُ بن زهير بن أبي سُلْمى (4) يوم حُنين، حين هرب (5) الناس (6) :
لولا الإلهُ وعبدُهُ وَلَّيتُمُ
حين استخفَّ الرُّعْبُ كلَّ جَبانِ
أينَ الذين هُمُ أجابوا رَبَّهُمْ
يومَ العُرَيضِ، وَبَيْعَةِ الرِّضوان؟
عُرَيْفِطان، تصغير عُرْفُطَان، تثنية عُرفطٍ، وهو نبتٌ: وادٍ قرب المدينة، من جهة مكَّة.
(1) القُرظي، ابن أخى ثعلبة بن أبي مالك، يروي عن أبيه وابن عباس، عِدَادُه في أهل المدينة، روى عنه محمد بن رفاعة وزكريا بن منظور. التاريخ الكبير 1/1/199، الثقات 5/359.
(2) أخرجه الزبير بن بكار، كما ذكره المؤلف.
(3) الأبيات في معجم البلدان 4/114. وأبو قطيفة اسمه عمرو بن الوليد بن عقبة، كان كثير الشعر، وأمُّه الرُّبيع بنت ذي الخمار من بني أسد بن خزيمة، له شعر كثير كان مع بني أمية، أخرجه عبدالله بن الزبير من المدينة إلى الشام. نسب قريش ص 146، معجم الشعراء ص 240، الأغاني 1/6 .
(4) أخو كعب بن زهير، صحابي جليل، أسلم قبل أخيه، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف، وما بعدها، كان شاعرًا مُجيدًا. أسد الغابة 1/197، الإصابة 1/138.
(5) تحرفت في الأصل إلى: (قرب) .
(6) البيتان في سيرة ابن هشام 4/102، معجم البلدان 4/114. وفي الأصل عدة تصحيفات.