قال عرَّامٌ (1) : تمضي من المدينة مُصعدًا نحو مكَّة، فتميل إلى وادٍ يقال له: عُرَيْفطان، ليس به ماءٌ ولا مرعى، وحِذاؤه جبالٌ يقال لها: أُبلَى.
وقد تقدَّم في الألف بأتمَّ من هذا.
عُرَيْنَةُ، كَجُهَينة، تصغير عِرْنَة: وهي شجرةٌ تشبه الدُّلْب، يُقطع منها مِدَقَّات القصَّارين، وهي الظِّمَخَةُ (2) وعُرَيْنة قرىً بالمدينة.
وذكر في (فتوح الشام) من كلام أبي حذيفة بن معاذ بن جبل (3) : أجمع رأي الملأ الأكابر منَّا أن يأكلوا قُرى عرينة، ويعبدوا الله حتى يأتيهم اليقين.
وقال في موضع آخر: في بَعثة أبي بكر رضي الله عنه عمرو بن العاص (4) إلى الشام، مددًا لأبي عبيدة (5) : وجعل عمرو بن العاص يستنفر مَنْ مرَّ به من البوادي وقرى عُرينة.
وضبطه بعض الحفَّاظ في الموضعين ضبط القلم بفتح العين والرَّاء والباء الموحدة المكسورة، والياء المشددة والله أعلم.
(1) أسماء جبال تهامة ص429.
(2) القاموس (ظمخ) ص 256 .
(3) هكذ في الأصل ، ولم أجد لمعاذ بن جبل ولدًا يسمى أبا حذيفة، ولعل صوابه: أبي حذيفة عن معاذ بن جبل ،والله أعلم، كما لم أجد هذا الخبر في (فتوح الشام) للواقدي.
(4) صحابي جليل، قرشي، من الدُّهاة. أسلم عام خيبر، سيَّره أبو بكر أميرًا إلى الشام في الفتوحات، ثم ولي فلسطين لعمر بن الخطاب، ثم ولي مصر بعدما فتحها. وبعد مقتل عثمان انضم إلى معاوية، وشهد معه صفين. مات سنة 43هـ. طبقات ابن سعد 4/254، أسد الغابة 3/741، الإصابة 3/2.
(5) أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، شهد بدرًا والمشاهد كلها. فتح الشام أيام عمر بن الخطاب. توفي في طاعون عمواس سنة 18هـ.طبقات ابن سعد 3/409، أسد الغابة 3/24، الإصابة 2/252.