قال بشرُ بن أبي خازم (1) :
لِمَنْ دِمْنَةٌ عاديةٌ لم تُؤنَّسِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بين الكُثيبِ فَعَسْعَسِ
وقال الأصمعيُّ: الناصفةُ ماءٌ، وجبل الناصفة عسعس. قال (2) :
ألم تسأل الرَّبْعَ القديمَ بعَسْعَسا
كأني أُنادي أو أكلّمُ أَخْرَسا
فلو أنَّ أهلَ الدَّار بالدَّار عرَّجوا
وجدت مقيلًا عندهم ومعرسا
وقال شاعرٌ جعفريٌّ لابن عمٍّ له (3) :
أعدَّ زيدٌ للطِّعانِ عَسْعَسا ذا صهواتٍ وأديمًا أملَسا
إذا علا غاربَهُ تأنَّسا
أَيْ: تبصَّرَ ليوم الطعان أعدَّ له الهرب، لجُبنه، يهزأ به.
قوله: (ذا صهوات) ، أي: أعالي مستوية يمكن الجلوس فيها، وذا صهوات حالٌ لا صفة، لأنَّها نكرة، و (عسعسُ) معرفةٌ، وإن جعلتها صفةً عرَّفْتَ فقلت: ذا الصهوات، وجعلت (أديمًا) عطفًا على (عسعسا) ، أي: وأعدَّ أديمًا.
عَسِيْبٌ: جبل بعالية نجد معروف، وهو لهذيل.
وفي المَثَل (4) : لا أفعل ذلك ما أقامَ عَسيب. قال امرؤ القيس (5) :
أجارتَنا إنَّ الخُطوبَ تَنوبُ ... وإنِّي مقيمٌ ما أقامَ عَسِيبُ
أجارتَنا إنَّا غريبانِ ها هنا ... وكلُّ غريبٍ للغريبِ نَسيبُ
(1) البيت مطلع قصيدة في ديوانه ص99، معجم البلدان 4/121.
... عاديَّة: منسوبة إلى قوم عاد، أي: قديمة. اللسان (عدا) 15/32. السقط: منقطع الرمل. القاموس (سقط) ص671. اللَّوى: حيث يلتوي الرمل ويرق. القاموس (لوى) 1332.
(2) البيتان لامرئ القيس، من قصيدة له قالها وهو يتوجع من مرضه بأرض الروم، وهما في ديوانه ص115 مع بعض الاختلاف، معجم البلدان 4/121 دون نسبة.
(3) الرَّجز في معجم البلدان 4/121. الغارب: الكاهل، أو ما بين السنام والعنق. القاموس (غرب) ص 120، وفي الأصل: (جعفي) ، والتصويب من (المعجم) .
(4) تهذيب اللغة 2/113، القاموس (عسب) ص114.
(5) ديوانه ص71، معجم البلدان 4/124، شرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه ص191.