قال ابنُ الفقيه: ذو العُشيرة من أودية العقيق.
قال عروةُ بن أُذينة (1) :
يا ذا العُشَيرةِ قد هيَّجْتَ الغداةَ لنا ... ... شوقًا وذكَّرْتَنا أيامنَا الأُولا
ما كانَ أَحسنَ فيك العيشَ مُؤتنقًا ... ... غضًَّا وأطيبَ في آصالك الأُصُلا
قال الشيخ جمال الدين المطريُّ (2) : ذو العشيرة نقبٌ بالحفيا، والحَفْيا بالغابة شامي المدينة، وأمَّا التي غزاها النبي صلى الله عليه وسلم ففي كتاب البخاري (3) : العشيرة، أو العشيراء أو العشير، وهو أضعفها. وقيل: العُسَيرة والعَسيراء بالسين مهملة.
قال السُّهيليُّ (4) : وفي البخاريِّ (5) أنَّ قتادة (6) سئل عنها فقال: العسير، وقال معنى العسيرة والعسيراءُ بالسين المهملة أنه اسم موضع، مصغر العُسرى، والعسراء، وإذا صُغِّر تصغير التَّرخيم قيل عُسيرة، وهي بقلةٌ معروفة. قال الشَّاعر (7) :
وما منعاها الماءَ إلا ضنانةً ... ... بأطرافِ عَسرى شوكُها قد تجردا
(1) البيتان في ديوانه ص349 ، معجم البلدان 4/128، وفاء الوفا 4/1266، وتقدمت ترجمته.
(2) التعريف ص 66 .
(3) في المغازي، باب غزوة العشيرة، أو العُسيرة، رقم: 3949،7/326.
(4) الروض الأنف 3/27.
(5) الموضع السابق.
(6) قتادة بن دعامة السدوسي، حافظ عصره، وقدوة المفسرين والمحدِّثين، روى عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب، وروى عنه أيوب السختياني والأوزاعي، كان رأسًا في العربية، والغريب، وأيام العرب وأنسابها توفي 118هـ. طبقات ابن سعد 7/229، التاريخ الكبير 7/185، سير أعلام النبلاء 5/269.
(7) البيت في معجم البلدان 4/127، الروض الأنف 3/27، وفيه: (قد تخدَّدا) . تخدَّد: نقص. القاموس (خدد) ص 279.