وهذا البيت يعطي معنى الحديث النبويِّ (1) : « لا يُمنَعُ فضلُ الماءِ ليُمنَعَ به الكلأ» .
وفي الصَّحيح أنَّه بالشِّين المعجمة، بلفظ تصغير العَشَرة، ثمّ أضيف إليها لفظ ذات (2) .
قال ابن إسحاق (3) : ذات العشيرة، من أرض بني مدلج.
عُصَبَةُ، بوزن هُمَزة، كأنَّه كثيرُ العصبية، مثل الضُّحَكَة?للكثير الضحك: وهو موضعٌ بقباء، ويروى فيه المعصَّب. وفي (كتاب السيرة) لابن هشام (4) : نزل الزبير (5) رضي الله عنه لما قدم المدينة على منذر (6) بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعُصْبة، دار (7) بني جَحْجَبا بن كُلفة بطن من الأوس. هكذا ضبطه بالضم وسكون الصَّاد ضبطه بالقلم، والله أعلم. وقال العمرانيُّ (8) :عُصَبَة كَهُمَزة: حِصنٌ جاء ذكره في الأخبار.
(1) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه البخاري في الشرب والمساقاة، باب: من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء، رقم: 2353، 5/31، ومسلم في المساقاة، رقم: 1566، 3/1198.
(2) هذا آخر كلام السهيلي مع بعض التصرف.
(3) السيرة النبوية 2/241. والعشيرة من بطن ينبع.
(4) السيرة النبوية 2/119. وابن هشام اسمه عبد الملك، كان نحويًا، أخباريًا، هذَّب السيرة النبوية، نزل مصر وأقام بها، وتناظر مع الشافعي. توفي سنة 218هـ. إنباه الرواة 2/211، وفيات الأعيان 3/177، سير أعلام النبلاء 10/428.
(5) الزبير بن العوام، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان له ألف مملوك يؤدُّون إليه الخراج، ويتصدق به كله. قتله ابن جرموز سنة 36هـ. طبقات ابن سعد 3/100، أسد الغابة 2/97، الإصابة 1/545.
(6) صحابي أنصاري، يكنى أبا عبيدة، وأبوه محمد سُمِّي بذلك في الجاهلية، شهد بدرًا وأحدًا، واستشهد ببئر معونة. أسد الغابة 4/495، الإصابة 3/461 و380.
(7) تصحفت في الأصل (دار) إلى: (ذات) .
(8) تقدم ذكره.