فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1335

وإلى عقيق المدينة يُنسب محمد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين العقيقي (1) ، له عقب، وفي ولده رئاسة، ومن ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي (2) ، أبو القاسم، كان من وجوه الأشراف بدمشق. وزُوِّجَتْ أعرابية ممنَّ تسكن عقيق المدينة، وحُملت إلى نجدٍ، فقالت (3) :

إذا الريحُ من نحوِ العقيقِ تنَسَّمَتْ ... ... تَجدَّدَ لي شوقٌ يضَاعفُ من وَجْدي

إذا رحلوا بي نَحو نَجدٍ وأهْلِهِ، ... فحسْبي من الدُّنيا رجوعي إلى نَجدِ

وقال سعيد بن سليمان المُساحِقي (4) ، يتشوَّق عقيق المدينة، وهو ببغداد، ويذكر غلامًا اسمه زاهر، وأنه ابتُلي بمحادثته بعد أحبَّته (5) :

أرى زاهرًا لما رآني مُسَهّدًا

وأنْ ليس لي من أهلِ بغدادَ زائرُ

أقامَ يُعاطيني الحديثَ، وإنَّنا

لمختلفانِ، حين تُبلى السَّرائرُ

/473 يحدِّثني مما يُجَمِّعُ عقلُهُ

أحاديثَ منها مستقيمٌ وحائرُ

وما كنت أخشى أن أراني راضيًا (6)

يُعلِّلُني بَعد الأحبّةِ زاهرُ

وبَعدَ المُصلّى، والعَقِيق وأهلهِ

وبعد البَلاط، حيث يحلو التَّزاوُرُ

إذا أعشبَتْ قُريانُهُ وتزيَّنَتْ

عِرَاصٌ بِها نَبْتٌ أنيق وزاهرُ

(1) جدُّه الحسين هو حفيد زين العابدين بن علي بن أبي طالب. ذكره ياقوت في معجم البلدان مع حفيده.

(2) كان من وجوه الأشراف في دمشق، مدحه الشاعر أبو الفرج الوَاوَا. توفي بدمشق سنة 378هـ، ودفن بباب الصغير. معجم البلدان 4/ 139.

(3) البيتان في معجم البلدان 4/ 141.

(4) تقدمت ترجمته في مادة (عرص) .

(5) الأبيات في معجم البلدان 4/ 140، وفاء الوفا 3/ 1059.المسهّد: من أصابه السهد، وهو الأرق. القاموس (سهد) ص291.القريان: جمع قريّ، وهو مسيل الماء من التلاع. القاموس (قرى) ص1324.الذبان: جمع ذُباب، وهو النحل. القاموس (ذبّ) ص85.

... تقرو: تتبع. القاموس (قرو) ص1324.

(6) في الأصل: (طاهرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت