فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1335

وغنَّى بِها الذِّبّانُ تقرو نباتَها

كما واقعَتْ أيدي القِيَانِ المزاهرُ

وقال الزُّبير: لما مَرَّ تُبَّعٌ بالعقيق، ولم يكن له اسم قال: هذا عقيق الأرض، فسمَّي به.

وقالت الخنساء (1) ترثي أخاها صخر بن عمرو (2) ، ومات بالنقيع (3) :

هَريقي من دموعِكِ واستفيقي

فصبرًا إنْ أطقْتِ ولن تُطيقِي

وقولي إنَّ خيرَ بني سُلَيْمٍ

وغيرهمُ، ببطحاءِ العقيقِ

فلا واللهِ ما سَكَّنتُ نفسي

بفاحشةٍ أتيتُ ولا عُقوقِ

ولكنْ قلتُ: غِبُّ الصبرِ خيرٌ

من النَّعلينِ والرَّأسِ الحليقِ

ألا يا لهفَ قلبي بَعدَ عيشٍ

لنا بجنوبِ دَرٍّ بذي يهيقِ

وإذ فينا معاويةُ بنُ عمروٍ

على أَدْمَاءَ كالفحلِ الفَنِيقِ

وإذ يتحاكمُ الحكماءُ فينا

إلى أبنائِنا وذوي الحقوقِ

هو الرِّزْءُ المبينُ لا كباسٌ

عظيمُ الرأس يحلمُ بالنَّعيقِ

(1) الخنساء بنت عمرو بن الشريد، واسمها تماضر، كانت من الشعراء الفصحاء في الجاهلية، خطبها دريد بن الصِّمَّة فرفضت، ثم أدركت الإسلام وأسلمت وقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها، شهدت القادسية مع أولادها الأربعة، الذين استشهدوا فيها. الأغاني13/129، أسد الغابة 6/88، الإصابة 4/287.

الأبيات في ديوانها ص103، والأولان في وفاء الوفا 3/1040.

... الفَنِيق: الفحل المكرم. القاموس (فنق) ص919. الكباس: عظيم الرأس. اللسان (كبس) 6/190، وتحرفت في الأصل إلى: (كداس) . الأدماء: ناقة لونها مُشْرَبٌ سوادًا أوبياضًا. القاموس (أدم) ص1074.

وكانوا في الجاهلية يحلقون رؤوسهم، ويعفرونه بالنعل عند المصيبة.

(2) من فرسان قومه، وكان غزا بني سُليم في يوم الكُلاب ويسمى يوم الأثل، فأصاب غنائم وسبيًا، وطعنه زيد بن ثور الأسدي طعنة استمر أثرها عامًا. ثم مات على إثرها. وقد ملَّت زوجته من مرضه. أخباره في الأغاني 13/130.

(3) تصحفت في الأصل إلى: (البقيع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت