فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1335

ألا ليتَ شِعري هل إلى الرَّملِ عودةٌ

وهل لي بتلك البانتين لِمامُ؟

وهل نهلةٌ من بئر عروةَ عذَبْةٌ

أُداوي بها قلبًا بَراه أُوامُ؟

ألا يا حماماتِ الأَراكِ إليكمُ

فما لي في تغريدِكُنَّ مَرامُ!

فوجدي وشوقي مُسعِدٌ ومُؤانسٌ

ونَوْحي ودمعي مطربٌ ومدامُ

/376 وقال أعرابيٌّ (1) :

أيا سَرْوَتي وادي العقيقِ سُقيتُما

حَيًَا غَضَّةَ الأنفاس، طِّيبةَ الوردِ

تروَّيتما مجَّ الثرى وتغلغلَتْ

عروقُكما تحت النَّدى في ثرىً جَعْدِ

ولا يَهْنَيَنْ ظلاَّكما إنْ تباعدَتْ

بيَ الدَّار مَنْ يرجو ظلالكما بعدي

وقال أعرابيٌّ أيضًا (2) :

ألا أيُّها الرَّكْبُ المُخِبُّونَ هل لكمُ

بأهل العقيقِ، والمنازلِ من عِلْمِ؟

فقالوا: نعم، تلك الطُّلول كعهدهِا

تلوحُ، وما يُغني سؤالك عن علمِ؟

وقد أكثر الشُّعراء من ذكر العقيق، والتَّشُّوق إليه، وإنَّما أتيت بقصير من طويله، وحقير من جليله.

وأمَّا قصورها ودورها، ومنازلها وقراها؛ فإنما أوردناها على نسق الحروف في أبوابها، كما ذكرناه آنفا. وبالله التوفيق.

العَلاءُ، بفتح أوَّله، وبالمدِّ بمعنى الرِّفْعة: موضعٌ بالمدينة أُطُمٌ أو غير أُطُمٍ.

وأمَّا العُلا-بالضَّمِّ والقصر-فموضعٌ بناحية وادي القرى، نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم، في طريقه إلى تبوك (3) ، وبنى مكان مُصلاَّه مسجده.

(1) الأبيات في معجم البلدان 4/140، وفاء الوفا 3/1061. وتحرفت: (تروّيتما) إلى: (ترديما) في الأصل.

(2) الأبيات في وفاء الوفا 3/1068.

... المخبّون: المسرعون. قال في القاموس (خبب) ص77: والخَبَب محرّكةً: ضربٌ من العدو، أو كالرّمل.

(3) وما زال إلى الآن، ويبعد عن المدينة (400) كم، وفيه مدينة تحمل هذا الاسم، وهي محافظة تتبع إمارة المدينة المنورة. وقرب مدينة العلا آثار قبيلة ثمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت