فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1335

للشَّمس، قد جئتُ وطلبتُكَ غيرَ مرَّة، وبعثَتْ معي بألف دينار، وعشرةَ أثوابٍ، وتقول لك: تقدَّمْ إذا شئتْ فاخطبني، وأمهرنيها، فإنَّ لكِ عِشرةً جميلة ومواتاة (1) . فغدوتُ فملكتُها، وأَمرْتُها بالتهيُّؤ ثمَّ جئتُ أبا عبد الله، فأخبرتُه فقال: تَهيَّأ للسفر، وانظر مَنْ يَخرْج معكَ، وإذا كان ليلة الخميس فادخل مسجدَ النبي صلى الله عليه وسلم فسلِّمْ على جَدِّك وودِّعْه، ونحن ننتظرُك، ببئر زياد بن عبيد الله. ففعلتُ ما أمرني به، وأتيته، فأجده والقاسم بن إسحاق (2) ، وإبراهيم بن حسن (3) ، فلمَّا وقفتُ عليه أمر لي بثياب السفر، وخلا بي، فقال: استشعر تقوى الله، وأحدِثْ لكلِّ ذنبٍ توبة، لذَنْبِ السِّرِّ توبةَ سرِّ، ولذَنْبِ العلانية توبة علانية، امض لوجهك، فقد كتبتُ لك إلى معن بن زائدة (4) كتابًا وغيبتُكَ في سفرك هذا ثلاثةُ أشهر إن شاء الله تعالى، فإذا [جئتَ] (5) صنعاء فانزل منْزلًا، ولا تحمل بأحدٍ على مَعْنٍ، وتَأَتَّ له أن يُدخل عليه (6)

(1) موافقة.

(2) القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن على أبي جعفر المنصور، وكان تولى اليمن لمحمد. مقاتل الطالبيين ص301.

(3) إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأولاده محمد وجعفر. كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفد أبوه على أبي العباس السفاح، ولم يفد ابنه معه، فاستاء السفاح. توفي سنة 145هـ محبوسًا. طبقات ابن سعد 5/235، المحبر ص308، مقاتل الطالبيين ص187.

(4) أحد أجواد المسلمين وأبطالهم، تنقّل في الولايات، أيام بني أمية، ثم ولاه المنصور على سجستان. قتله الخوارج غيلة سنة 151هـ أكثرَ من مدحه مروان بن أبي حفصة. تاريخ بغداد 13/235، الكامل لابن الأثير 5/606، وفيات الأعيان 5/244.

(5) ساقطة من الأصل، وهي من كتاب النهرواني.

(6) محرّفة في الأصل إلى: (إزالته) ، والعبارة ناقصة، والتصويب من كتاب النهرواني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت