فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 892

وترد على صاحبها قال أبو بكر البلخي تأويل المسألة أن الشهود شهدوا على إقرار الغاصب بذلك لأن الإقرار الثابت بالبينة كالإقرار معاينة فأما الشهادة على فعل الغصب لا تقبل مع جهالة المغصوب لأن الغصب إثبات الملك للمدعي في المغصوب ولا وجه للقضاء بالمجهول وكذا لا بد من الإشارة إلى ما هو المقصود بالدعوى في الشهادة وقال الشيخ الزاهد شمس الأئمة السرخسي الأصح أن هذه الدعوى والشهادة صحيحة لمكان الضرورة فإن الغاصب يكون ممتنعا عن إحضار المغصوب عادة والشهود على الغصب قلما يقفون على أوصاف المغصوب وإنما يتأتى منهم معاينة فعل الغصب فسقط اعتبار علمهم بأوصاف المغصوب لمكان الضرورة فثبت بشهادتهم فعل الغصب في محل هو مال متقوم ويصير ثبوت ذلك بالبينة كالثبوت بإقراره فيحبس حتى يجيء بها ويردها على صاحبها فإن قال الغاصب قد ماتت الجارية أو بعتها ولا أقدر عليها فإن القاضي لا يعجل بالقضاء بالقيمة لأن القضاء بالقيمة ينتقل في حق المغصوب منه عن العين إلى القيمة فيتلوم زمانا وذلك مفوض إلى رأي القاضي وهذا إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة فأما إذا رضي فإنه يقضي ولا يتلوم هذه الجملة. من قاضي خان. وفي الفصولين نقلا عن كتاب الخلاصة للمفتين ومما يختبر به الفقيه لو سئل عمن أخذ حمار غيره بلا إذنه فاستعمله ثم رده إلى موضع أخذه منه وكان معه جحش فأكله الذئب ضمن لو ساق الجحش معه لا لو لم يتعرض له بشيء بأن ساق الأم فانساق الجحش معها ذاهبا وجائيا ركب دابة غيره ثم نزل وتركها في مكانها كان ضامنا في قول أبي يوسف ولا يكون ضامنا عند زفر رجل مات وعليه دين وله دين على رجل فأخذ صاحب دين الميت من المديون مثل حقه اختلف المشايخ فيه قال الشيخ الإمام أبو نصر صاحب دين الميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت