فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 892

ولو أتلف ميتة الذمي لا يضمن اتفاقا كما في شرح المجمع ولو أتلفها المسلم لم يضمن كما في الهداية.

ولو غصب الذمي خنزير الذمي وأتلفها ضمن مثلها فإن أسلما أو أسلم أحدهما قبل القضاء بالضمان أو بعده بطل الضمان ولا شيء عليه عند أبي حنيفة وعندهما وهو رواية عن أبي حنيفة إن أسلم الغاصب ينتقل إلى القيمة وإن أسلم المغصوب منه يبطل. من الوجيز. وفي المجمع لو أسلم المتلف بعد إتلافها يبريه أبو يوسف وأوجب محمد القيمة والقولان روايتان عن أبي حنيفة ا هـ ومشى عليه في درر البحار فالاعتماد عليه ولو غصب من مسلم خمرا فخللها بشيء لا قيمة له سواء كان مالا كما إذا ألقى حنظلة أو شيئا يسيرا من الملح بحيث لا قيمة له أو لم يكن كما إذا شمسها ذكره في الإيضاح والإصلاح فللمالك أن يأخذ بغير شيء وإن استهلكها الغاصب بعد التخليل ضمنها وإن خللها بذي قيمة كالملح الكثير والخل ملكها الغاصب ولا شيء عليه عند أبي حنيفة وعندهما أخذها المالك وأعطى ما زاد الملح فيه إن كان التخليل بالملح قال في الهداية ومعناه هنا أن يعطيه مثل وزن الملح من الخل وإن أراد المالك تركه وتضمينه فله ذلك في رواية وفي رواية لا ذكره في الوجيز وقيل ليس له ذلك عند أبي حنيفة وعندهما له ذلك ذكره في الهداية وإذا كان بالخل فكذا عند أبي يوسف وعند محمد إن صار خلا من ساعته يصير ملكا للغاصب ولا شيء عليه وإن صار خلا بعد زمان بأن كان الملقى فيه خلا قليلا فهي بينهما على قدر كيلهما وقال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ ذكره في الإيضاح والإصلاح وفي الوجيز قيل يشتركان فيهما بالإجماع وهو الأظهر ولا ضمان على الغاصب في الاستهلاك عند أبي حنيفة لأنه أهلك ملك نفسه وعند محمد لا يضمن بالاستهلاك في الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت