فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 892

وشريك العنان إذا سافر بمال الشركة صح ذلك منه في الصحيح في قول أبي حنيفة ومحمد وعن أبي حنيفة في رواية ليس لشريك العنان أن يسافر وهو قول أبي يوسف وعن أبي يوسف في رواية فرق بين السفر القريب والبعيد فقال إذا كان لا يغيب ليلا من منزله كان بمنزلة المصر وعنه وفي رواية يجوز المسافرة بما لا حمل له ولا مؤنة وعلى قول من يجوز المسافرة لشريك العنان لو أذن له بالمسافرة نصا أو قال له اعمل فيه برأيك فسافر كان له أن ينفق على نفسه من كرائه ونفقته وطعامه وإدامه من جملة رأس المال في رواية الحسن عن أبي حنيفة قال محمد وهذا استحسان فإن ربح تحسب النفقة من الربح وإن لم يربح كانت النفقة من رأس المال رجل قال لغيره ما اشتريت اليوم من أنواع التجارة فهو بيني وبينك فقال الآخر نعم فهو جائز وكذا لو قال كل واحد منهما لصاحبه ذلك جاز أيضا لأن هذا شركة في الشراء وليس لأحدهما أن يبيع حصة صاحبه مما اشترى إلا بإذن صاحبه ولو قال أحدهما للآخر ما اشتريت من الرقيق فهو بيني وبينك فكذلك ليس له أن يبيع حصة صاحبه مما اشترى إلا بإذن صاحبه ولو قال أحدهما للآخر إن اشتريت عبدا فهو بيني وبينك كان فاسدا لأن الأول شركة والثاني توكيل والتوكيل بالشراء لا يصح إلا أن يسمي نوعا فيقول عبدا خراسانيا وما أشبه ذلك شريكان شركة عنان اشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لصاحبه لا أعمل معك بالشركة وغاب فعمل الحاضر بالأمتعة فما اجتمع كان للعامل وهو ضامن لقيمة نصيب شريكه لأن قوله لا أعمل معك بمنزلة قوله فاسختك الشركة وأحد الشريكين إذا فسخ الشركة ومال الشركة أمتعة قالوا يصح أحد شريكي العنان إذا ارتهن بدين ذكرنا أنه لا يجوز فإن هلك الرهن في يده وقيمته مثل الدين يذهب حصته من الدين والشريك بالخيار إن شاء رجع بحصته على المطلوب ثم يرجع المطلوب بنصف قيمة الرهن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت