فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 892

كالصغير في جميع أحكامه إلا في النكاح والطلاق والعتاق والاستيلاد والتدبير ووجوب الزكاة والحج والعبادات وزوال ولاية أبيه وجده وفي صحة إقراره بالعقوبات والإنفاق وفي صحة وصاياه بالقرب من الثلث فهو كالبالغ في هذه وحكمه كالعبد في الكفارة فلا يكفر إلا بالصوم وأما إقراره ففي التتارخانية أنه صحيح عند أبي حنيفة لا عندهما انتهى والحاصل أن تصرفات المحجور بالسفه على نوعين ما لا يصح من الهازل كالبيع وغيره لا يصح منه وما يصح من الهازل كالنكاح والطلاق يصح منه وإذا أعتق عن كفارة صح الإعتاق ولا يجزئه ويسعى العبد في قيمته وكذا لو أطعم عن كفارته لا يجزئه فلا يكفر إلا بالصوم والمرأة السفيهة المحجورة بمنزلة الرجل المحجور فإن زوجت نفسها من رجل كفء يجوز نكاحها وإن قصرت عن مهر مثلها قال أبو حنيفة يخير الزوج إن شاء كمل مهر مثلها وإن شاء فارقها وعندهما يجوز النكاح بما وجب ولا يخير الزوج ولو أن المحجورة اختلعت نفسها من زوجها على مال يقع الطلاق ولا يلزمها المال لأنها لا تملك الالتزام للمال بدلا عما ليس بمال ثم قال في الكتاب ويكون الطلاق رجعيا لأنه طلاق لا يقابل البدل أصلا فيكون رجعيا وهي كالصغيرة إذا اختلعت من زوجها على مال يكون رجعيا بخلاف الأمة إذا كانت تحت يد زوج فاختلعت على مال فإن الطلاق يكون بائنا لأنها من أهل الالتزام فإن فعلت بإذن المولى يجب المال في الحال وإن كان بغير إذن المولى كان عليها المال بعد العتق فلو كانت الأمة مفسدة محجورة فاختلعت نفسها على مال يكون الطلاق رجعيا لأنه لا يجب عليها المال لا في الحال ولا بعد العتق ولو أن صبيا سفيها محجورا استقرض مالا ليعطي صداق المرأة صح استقراضه وإن لم يعط المرأة وصرف المال في حوائجه لا يؤاخذ به في الحال ولا بعد البلوغ لأنه ليس من أهل الالتزام فلا يصح التزامه ولو أودع إنسان عند محجور فأقر المحجور أنه استهلكه لا يصدق فإن صار مصلحا بعد ذلك يسأل عما أقر فإن قال ما أقررت به كان حقا يؤاخذ به في الحال وإن قال كان باطلا لا يؤاخذ به كالعبد المحجور إذا أقر باستهلاك مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت