غسلَ كِلْتَا رِجْلَيه [1] ثلاثًا، ثمِ قال: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتوضَّأُ نحوَ وُضُوئي هذا. وقال:"مَنْ توضَّأَ نحو وُضُوئي هذا، ثم صلَّى ركعتينِ لا يُحدِّثُ فِيهما نفسَه، غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [2] .
-أخرجه أبو داود، وقال فيه: تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا [3] .
45 (9) - عن عَمْرو بنِ يحيى المازني [4] ، عن أَبيه [5] قال: شهِدتُ عَمرَو بنَ أبي حسن [6] سألَ عبد الله بنَ زيدٍ: عن وُضُوءِ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فدعا بتَوْرٍ [7] من ماءٍ، فتوضَّأَ لهم وُضوءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأكفأَ على يدِه من التَّوْرِ فغسَلَ يديه ثلاثًا، ثم أدخلَ يدَه في التورِ، فمضمضَ، واستنشقَ، واستنثرَ ثلاثًا بثلاثِ غَرَفاتٍ، ثم أدخلَ يدَه، فغسلَ وجهَه ثلاثًا، ثم أدخل [8] يديه مَرَّتين إلى الْمِرفَقَيْنِ، ثم أدخلَ يدَه فمسحَ رأسَه، فأقبلَ بهما
(1) قال ابن حجر في"الفتح" (1/ 266 - 267) :"للأصيلي والكشميهني: كل رجل. ولابن عساكر: كلتا رجليه، وهي التي اعتمدها صاحب العمدة، وللمستملي والحموي: كل رجله. وهي تفيد تعميم كل رجل بالغسل. وفي نسخة: رجليه بالتثنية، وهي بمعنى الأولى".
(2) رواه البخاري (159) ، ومسلم (226) . وانظر"البلوغ" (33) .
(3) انظر سنن أبي داود رقم (108 و 109) .
(4) عمرو بن يحيى المازني، ثقة، روى له الجماعة.
(5) هو: يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني، مدني، تابعي، ثقة، روى له الجماعة.
(6) ذكره الحافظ أبو موسى المديني في الصحابة، ولكن توقف الحافظ ابن حجر في ذلك في"الإصابة" (4/ 293) .
(7) التور: هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإجّانة، وقد يتوضأ منه."النهاية".
وقال المصنف في"الصغرى":"التَّوْرُ: شِبْة الطَّسْتِ".
(8) كذا في"الأصل"، وفي البخاري:"غسل"، وانظر"الصغرى".