فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 595

112 -عن خالد الحذّاء [1] ، عن أبي قِلابة [2] ، عن عَمرو بن بُجْدَان [3] عن أبي ذَرٍّ قال: اجتمعتْ غُنيمةٌ عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أَبا ذرٍّ! ابدُ فِيها"، فبدوتُ إلى الربَّذَةِ، فكانت تُصِيبُني الجنابةُ، فأمكث الخمسَ والسِّتَّ- في روايةٍ: أصلِّي بغيرِ طُهُور [4] - فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أَبوذَرٍّ!"فسكتُّ. فقال:"ثَكِلتكَ أمُّك أبا ذرٍّ! لأمِّك الويلُ"، فدعا لي بجاريةٍ سوداءَ، فجاءتْ بِعُسٍّ فيه ماءٌ، فسترتني بثوبٍ واستترتُ بالرَّاحلةِ، فاغتسلتُ، فكأنّني ألقيتُ عني جَبَلًا، فقال:"الصَّعِيدُ الطَّيّبُ وَضوءُ المسلمِ ولو إلى عشرِ سنين، فإذا وجدتَ الماءَ فأمِسّه جِلْدَكَ؛ فإن ذلكَ خيرٌ". د س. مختصرٌ [5] .

(1) خالد الحذاء: هو خالد بن مهران، ثقة، توفي سنة إحدى وأربعين ومئة، روى له الجماعة.

(2) هو: عبد الله بن زيد الجرمي، بصري، تابعي، ثقة، فاضل، من الفقهاء ذوي الألباب، هرب من القضاء، مات بالشام سنة ثلاث ومئة، وقيل بعد ذلك، روى له الجماعة.

(3) عمرو بن بجدان العامري الفَقْعَسِيّ، لم يرو عنه غير أبي قلابة، ومع ذلك فقد أدخله ابن حبان في"الثقات" (5/ 171 - 172) ، وقال عنه العجلي في"الثقات"ص (362) :"بصري، تابعي، ثقة"، ولكن الذهبي قال في"الميزان":"قد وثق عمرو مع جهالته"، وقال ابن حجر في"التقريب":"لا يعرف حاله".

(4) رواها أبو داود (333) .

(5) صحيح. رواه أبو داود- والسياق له- (332) ، والنسائي (1/ 171) مختصرًا. والحديث رواه الترمذي أيضًا (124) ، وقال:"حسن"، قال الذهبي في"الميزان" (3/ 247) :"حسنه الترمذي، ولم يرقه إلى الصحة للجهالة بحال عمرو".

قلت: ولكن جاء في بعض النسح:"حسن صحيح".

وله شاهد عن أبي هريرة، انظره في"البلوغ"برقم (131) .

و"غنيمة": تصغير غنم. والمراد: القِلَّة. و"ابد"أي: أخرج إلى البادية. و"فبدوت": فخرجت إلى البادية. و"الربذة": قرية من قرى المدينة علي ثلاثة أميال منها. و"العس": القدح العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت