492 (250) - عن عبد الله بن عمر؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهُمّ ارحَمْ الْمُحلِّقينَ"، قالوا: والمقصِّرِينَ يا رسولَ الله؛ قال:"اللهُمّ ارْحَمِ المحلِّقِينَ"، قالوا: يا رسولَ الله والمقصرين؟ قال:"والمقصِّرين". متَفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
493 (259) - عن عَائشةَ قالتْ: حَجَجْنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأفَضْنَا يومَ النَّحرِ، فحاضَتْ صفيّةُ، فأرادَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - منها ما يُرِيدُ الرَّجُلُ مِن أَهْلِه [2] . فقلتُ: يا رسولَ الله! إنها حَائِضٌ. قال:"أحَابِستنا هي؟"، قالوا: يا رسولَ الله! أفاضَتْ يومَ النَّحرِ. قال:"اخرُجُوا". مُتَفَقٌ عَلَيهِ [3] .
-وفي لفظٍ: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"عَقْرَى، حَلْقَى [4] ، أطافَتْ يومَ"
= قلت: وهو عند مسلم أيضًا (1299) من نفس الطريق، وبنفس اللفظ، إلا قوله:"رمى الجمرة"بدل:"يرمي الجمار". و"حصى الخذف": هي صغار الحصى.
(1) رواه البخاري (1727) ، ومسلم (1301) (317) .
(2) قال العراقي في"طرح التثريب" (5/ 129) :"لعل الرواية التي فيها إرادة الوقاع وهم. ولم أقف عليها في"صحيح البخاري"، ففي ذكر عبد الغني لها في"العمدة"نظر. والله أعلم".
قلت: هي في"الصحيح"، وصنيع الحافظ عبد الغني لا غبار عليه. رحم الله الجميع.
(3) رواه البخاري (1733) ، ومسلم (1211) .
(4) قوله:"عقرى حلقى": هو بفتح أولهما وثالثهما، وسكون ثانيهما، وآخرهما ألف مقصورة بغير تنوين، هكذا الرواية عند المحدثين، وهي صحيحة فصيحة، وذهب أبو عبيد في"الغريب" (2/ 94) ، والخطابي إلى أن صوابه:"عقرًا حلقًا"؛ لأن الموضع موضع دعاء؛ كقولهم: تعسًا وجدعًا.
وقيل في معنى"عقرى": عقرها الله، يعني: جرحها، وقيل: جعلها الله عاقرًا لا تلد. وقيل في معنى"حلقى": أصابها وجع في حلقها. =