حديثٍ في هذا البابِ وأقيسُ [1] .
499 (255) - عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خرجَ حاجّا [2] ، فخَرجُوا معه، فصَرفَ طائفةً منهم- فيهم أبو قَتادة- وقال:
"خُذُوا سَاحِلَ البحرِ حتَّى نلتقِي".
فأخَذُوا ساحِلَ البحرِ، فلمّا انصرَفُوا أحرَمُوا كلُّهم إلا أبا قتادةَ لم يُحرِمْ، فبينما هُم يَسِيرُونَ إذا رَأوا حُمُرَ [3] وَحْش، فحملَ أبو قتادةَ على الحُمُرِ، فعقرَ منها أتانًا [4] ، فنزلنا، فأكَلْنا من لحمِها، ثم قُلنا:
أنأكلُ لحمَ صيدٍ ونحنُ مُحْرمُون؟ فحمَلْنا ما بقي مِن لحمِها، فأَدْرَكْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناهُ عن ذلكَ؟
= وأما السندي، فقال في"حاشية النسائي": الوجه نصب"يصاد"، على أن:"أو"بمعنى: إلا أن، فلا إشكال.
(1) ضعيف. رواه الترمذي (846) ، وأيضًا رواه أبو داود (1851) ، والنسائي (5/ 187) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر به.
وقال الترمذي:"المطلب لا نعرف له سماعًا من جابرٍ".
قلت: وعمرو بن أبي عمرو- وإن كان من رجال الشيخين- متكلم فيه، يعرف ذلك من ترجمته وقد أورد له الذهبي في"الميزان" (3/ 282) هذا الحديث من غرائبه.
(2) أي: قاصدًا البيت، إذ هذا كان في العمرة ولم يكن في الحج، ففي رواية لمسلم (1196) (62) قول أبي قتادة:"أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة الحديبية. قال: فأهلوا بعمرة غيري".
(3) في"أ":"حمار"، وقال مصحح البخاري عن هذا اللفظ (3/ 13) :"كذا في اليونينية من غير علامة أحد عليه".
(4) الأتان: الأنثى من الحمر