فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 595

يَحْلُبَها، إنْ رضِيها أَمْسكَها، وإنْ سَخِطَها ردَّها وصاعًا من تمرٍ" [1] ."

-وفي لفظٍ:"وهو بالخِيَارِ ثلاثًا" [2]

506 (261) - عن عبد الله بنِ عُمر؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعِ حَبَل الحَبَلَةِ - وكانَ بَيعًا يَتبايَعُهُ أهلُ الجاهِليّة - كانَ الرجلُ يبتاعُ الجَزُورَ إلى أن تُنْتَجَ الناقةُ، ثم تُنتَجُ التي في بطنِها [3] .

= الصاد، وتشديد الراء المهملة المضمومة، علي وزن: لا تزكوا"."

وهو نهي عن ترك الشاة والناقة دون حلب، حتى يجتمع لبنها ويكثر، فيظن المشتري أن ذلك عادتها.

(1) رواه البخاري (2150) ، ومسلم (1515) (11) .

(2) رواه البخاري (2148) . ورواه مسلم (1524) بلفظ:"ثلاثة أيام".

موعظة:

قال القاضي أبو الطيب الطبري: كنا في حلقة الذكر بجامع المنصور ببغداد، فجاء شاب خراساني، فسأل عن مسألة المصراة؟ فطالب بالدليل، فاحتج المستدل بحديث أبي هريرة الوارد فيها، فقال الشاب - وكان حنفيًا: أبو هريرة غير مقبول الحديث، قال القاضي: فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف الجامع، فوثب الناس من أجلها، وهرب الشاب من يديها، وهي تتبعه، فقيل له: تُبْ تُبْ. فقال: تبت، فغابت الحية، فلم نر لها أثرًا.

هذه القصة أسندها ابن الملقن في"الإعلام" (ج 3/ ق 32/ أ - ب) ، ثم قال:

"هذا إسناد جليل صحيح رواته ثقات".

قلت: وهو كما قال، وانظر"القبس شرح موطأ مالك بن أنس" (2/ 852) .

(3) رواه البخاري- والسياق له- (2143) ، ورواه مسلم (1514) بدون التفسير.

وفي رواية لهما [البخاري برقم (3843) ، ومسلم برقم (1514) (6) ] عن ابن عمر قال: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.

فثبت بهذا أن التفسير عن ابن عمر رضي الله عنهما، ولا ينافي ذلك ما جاء عند البخاري في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت