إنّ ابنَ ابني ماتَ، فَمَا لِي مِن مِيراثِهِ؟
فقال:"لكَ السُّدُسُ". فلمَّا ولَّى دعَاهُ.
قال:"لكَ سُدُسٌ آخر". فلمّا ولّى دعاه.
قال:"إنّ السُّدُسَ الآخرَ طُعْمَةٌ". وقالَ: حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ [1] .
-زاد أبو داود: قالَ قتادةُ: فلا يَدْرُونَ مع أيِّ شيءٍ ورثَّهُ [2] .
595 -عن أبي أُمامة بنِ سَهْل بنِ حُنَيْفٍ، قال: كَتَبَ معي عمر بنُ الخطَاب إلى أبي عُبيدة؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الله ورسُولُه مَوْلى مَنْ لا مَوْلى له، والخالُ وارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له". وقال: حدِيثٌ حسنٌ [3] .
596 -وعن اِلْمِقْدامِ الكِنْدي قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تركَ كَلّا [4] فإليّ - وربما قال: إلى اللهِ وإلى رسُولِهِ- ومَن تركَ مالًا فلورَثَتِهِ،"
(1) ضعيف. رواه أبو داود (2896) ، والترمذي (2099) من طريق قتادة، عن الحسن، عن عمران به.
وأعله الحافظ في"البلوغ" (949 بتحقيقي) ، فقال:"وهو من رواية الحسن البصري، عن عمران، وقيل: إنه لم يسمع منه".
قلت: جزم بذلك أبو حاتم في"الجرح والتعديل" (1/ 2/ 41) .
(2) وزاد أيضًا:"قال قتادة: أقل شيء ورث الجد السدس".
(3) صحيح. رواه التر مذي (2103) ، وفي"السنن":"حسن صحيح".
قلت: حسن باعتبار سنده، صحيح بشاهده التالي.
(4) بفتح الكاف وتشديد اللام، أي: ثقلًا. وهو يشمل الدَّيْن والعيال، والمعنى: إن ترك الأولاد فإليّ ملجأهم، وأنا كافلهم، وإن ترك الدين فعليّ قضاؤه. قاله في"عون المعبود".