فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 595

د ت [1] .

593 -عن عليًّ رضي الله عنه، قال: إنَّكم تقرءون هذه الآية: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12] ، وإِنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدَّينِ قبلَ الوصيّةِ، وإن أعيانَ بني الأمِّ [2] يتوارَثُون دُون بني العَلَّاتِ [3] ، الرجلُ يرِثُ أخاه لأبِيه وأمِّه دون أخِيه لأبِيه. [4] .

594 -عن عِمْران بنِ حُصَين قال: جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:

(1) حسن. رواه أبو داود (2892) ، والترمذي (2099) ، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر به.

وقال الترمذي:"حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل".

قلت: وهو حسن الحديث للخلاف المعروف فيه، وقد سبقت ترجمته عند الحديث رقم (3) .

تنبيه: وقع في رواية لأبي داود (2891) :"بنتا ثابت بن قيس"، وهي خطأ كما قال أبو داود.

(2) "أعيان بني الأم": هم الأخوة الأشقاء.

(3) و"بنو العلات": هم الأخوة لأب.

(4) إِسناده ضعيف. رواه الترمذي (2094) من طريق الحارث الأعور، عن عليٍّ به، وقال:"هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليًّ، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم".

قلت: بل كذبه الشعبي وغيره، ولذا فلا ينفعه قول ابن كثير في"التفسير":"لكن كان حافظًا للفرائض، معتنيًا بها، وبالحساب".

وقال البخاري في"الصحيح" (5/ 377/ فتح) :"ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية".

وسلم الحافظ بضعف إسناده، ثم قال:"كأن البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه وإلا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج به".

وقال ابن كثير:"أجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدين مقدم على الوصية، وذلك عند إمعان النظر يفهم من فحوى الآية الكريمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت