الأيِّمُ [1] حتى تستأمَر، ولا تُنكحُ البِكْرُ حتى تُستأذنُ. قالوا: يا رسولَ الله! وكيفَ إِذنُها؟ قال:"أنْ تَسْكُتَ". مُتَّفَقٌ عَليْهِ [2] .
614 -وعن عائِشةَ [رضي الله عنها] [3] ، قالت: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم: عن الجَارِيةِ [4] يُنْكِحُها أهلُها، أَتُستأْمرُ أم لا؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] :"فذلِكَ إذنُها، إذا هي سَكتتْ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ [6] .
615 (313) - عن عائِشةَ قالتْ: جاءتِ امرأةُ رِفاعَةَ القُرَظي إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالتْ: كُنتُ عِند رفاعةَ القُرظي، فطلَّقنِي، فبتَّ طَلاقي [7] ، فتزَّوجْتُ بعدَه عبدَ الرحمن بنَ الزَّبير [8] وإنَّما معَه مثلُ فدْبَةِ الثَّوبِ [9] - فتبسَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"أتُرِيدينَ أن ترجِعي إلى رِفَاعةَ؟ لا. حتَّى تذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، ويذوقَ عُسَيْلَتَكِ" [10] . قالت: وأبو بكرٍ عنده، وخالد
(1) المراد بالأيم هنا: الثيب.
(2) رواه البخاري (5136) ، ومسلم (1419) .
(3) زيادة من"أ".
(4) أي: البِكر.
(5) زاد مسلم:"نعم تستأمر. فقالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحيي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
(6) رواه البخاري (6946) بلفظٍ آخر، وأما هذا اللفظ فهو لمسلم برقم (1420) .
(7) أي: طلقني ثلاثًا.
(8) الزبير: بفتح الزاي وكسر الباء، وهو الزبير بن باطاء- ويقال: باطياء- القرظي قتل يهوديًا في غزوة بني قريظة، وأما ابنه عبد الرحمن فكان صحابيًا.
(9) "هدبة": بضم الهاء وسكون الدال المهملة، يعني: طرف الثوب الذي لم ينسج، وهو من هدب العين وهو شعر الجفن، وأرادت أن ذكره يشبه الهدبة في الاسترخاء، وعدم الانتشار.
(10) العسيلة: بضم العين وفتح السين - تصغير العسل- حلاوة الجماع الذي يحصل بتغييب=