الله [عز وجل] [1] وائذنْ لي [2] .
فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"قُلْ".
قال: إنّ ابني كانَ عَسِيفًا [3] علي هذا، فزنا بامرأتِهِ، وإني أُخبِرتُ أنّ علي ابني الرجمَ، فافتدَيْتُ مِنه بمائةِ شاةٍ وولِيدَةٍ. فسألتُ أهلَ العلمِ؟ فأخبَرُوني: أَنَّما [4] علي ابني جلدُ مائةٍ، وتغريِبُ عامٍ، وأَنّ علي امرأةٍ هذا الرجمَ؟
فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسِي بيدِه لأقضِينَّ بينكُما بكتَابِ الله [عز وجل] [5] [6] : الولِيدَةُ والغنمُ ردٌّ [7] ، وعلى ابنِكَ جلدُ مائةٍ، وتغرِيبُ عامٍ."
اغدُ يا أُنيس- لرجُلٍ من أسلمَ [8] - إلى امرأةِ هذا، فإنِ اعترفَتْ
(1) زيادة من"أ".
(2) وفي هذا حسن الأدب في مخاطبة الأكابر، وفيه دلالة علي فقهه.
(3) العسيف: الأجير، وهذا التفسير ذكره المصنف في"الصغرى".
(4) في"أ":"أن".
(5) زيادة من"أ".
(6) وفي"الكبرى"للنسائي (4/ 286) :"لأقضين بينكما بالحق"، وانظر التعليق الثالث من
الصفحة السابقة.
(7) رد: أي: مردودة، وهو من إطلاق المصدر علي اسم المفعول.
(8) في بعض روايات البخاري:"لرجل"، وفي أخرى:"وأمر أنيسًا الأسلمي".
وأنيس هذا هو: ابن الضحاك الأسلمي يعد في الشاميين، والنكتة في إرساله بهذا الأمر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقصد أن لا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها؛ لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان - صلى الله عليه وسلم - يتألفهم بذلك". انظر"أسد الغابة" (1/ 160) .