فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 7019

لأنه حقها فيكون التقدير إليها. ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لا مهر أقل من عشرة» ،

[البناية] يحل كالماء والكلب والسنور والثمرة التي لم يبد صلاحها، والسنبل قبل أن يشتد حبه أو حبة حنطة، أو حبة شعير، وقال ابن حزم أيضا: وقول مالك لا نعرفه عن أحد من أهل العلم قبله، وقد خالف فيه أئمة المدينة، والفقهاء الذين لا يخرج عن قولهم، وقال أبو عمر بن عبد البر: تقدمه إلى هذا أبو حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فقاس الصداق على اليد عنده، فإنها لا تقطع إلا في ربع دينار أو عشرة دراهم. قلت: تقطع في ربع دينار عنده، ولا يكون صداقا حتى لو تزوجها على دينار قيمته أقل من عشرة دراهم يكمل عشرة دراهم عند علمائنا الثلاثة، ونقله عنه سهو وغلط.

م: (لأنه حقها) ش: أي لأن المهر حق المرأة م: (فيكون التقدير) ش: أي تقدير المهر م: (إليها) ش: ولهذا يملك التصرف فيه استيفاء وإسقاطا كالبيع والإجارة والكفالة.

م: (ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) ش: أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م: «لا مهر أقل من عشرة دراهم» ش: هذا الحديث رواه جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فقد مر الكلام عليه مستوفى في الكفالة. ورواه الدارقطني، والبيهقي رواه في"سننه"من طرق، وضعفه، لكن الحديث إذا روي من طرق مفرداتها ضعيفة يصير حسنا، ويحتج به، ذكره النووي في"شرح المهذب"، وقال الأترازي: ولما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لا مهر أقل من عشرة دراهم» ، وروى أبو بكر الرازي، هذا الحديث في"شرح الطحاوي"إشارة إلى جابر 0 - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، انتهى.

قلت: لم يذكر الإسناد حتى ينظر فيه، والظاهر أنه بالإسناد الذي رواه الدارقطني، وقد مر الكلام فيه، وقال الكاكي: وحديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -"ولا مهر أقل من عشرة دراهم"، وهكذا رواه ابن عمر، وابن شعيب، عن أبيه عن جده، وهو مذهب علي، وابن عمر، وعائشة، وعامر، وإبراهيم، انتهى.

قلت: الخصم لا يرضى بهذا المقدار الذي ذكره على ما لا يخفى، وأما قوله: وهو مذهب علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فقد رواه الدارقطني، ثم البيهقي في"سننيهما"عن داود الأودي عن الشعبي عن علي 0 - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم، ولا يكون المهر أقل من عشرة دراهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت