فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 7019

وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - لا تجوز لأن لم يوجد المزيل. ولهذا لا يجوز التيمم بها، ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «زكاة الأرض يبسها»

[البناية] الثلاثة وهو قول أبي قلابة والحسن البصري ومحمد بن الحنفية.

وقال النووي: إذا جف لا بأس بالصلاة عليه.

م: (وقال زفر والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا تجوز) ش: وبه قال مالك وأحمد، وللشافعي قولان في القديم، وفي"الإملاء": يطهر، وفي"الأم": لا يطهر، وقيل: القطع بأنها تطهر، والقولان فيما إذا لم يبق للنجاسة طعم ولا ريح ولا لون، وعند أحمد: لا يطهر، وقال إمام الحرمين: إنهم أطردوا القولين في الثوب كالأرض، وهل يطهر الثوب بالجفاف. وفي الظل وجهان ذلك كله للنووي في"شرح المهذب".

واختلفوا في الشجر، والكلام [معناه أنه] ما دام قائمًا على الأرض يطهر بالجفاف وبعد القطع لا يطهر إلا بالغسل م: (لأنه لم يوجد المزيل) ش: للنجاسة إذا أصابت فلا يطهر م: (ولهذا) ش: أي ولأجل عدم المزيل م: (لا يجوز التيمم بها) ش: أي بمكان النجاسة التي أصابت وجفت.

م: (ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «زكاة الأرض يبسها» ش: هذا لم يرفعه أحد إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإنما هو مروي عن أبي جعفر محمد بن علي أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"عنه، قال:"زكاة الأرض يبسها"، وأخرج عن ابن الحنفية وأبي قلابة قال:"إذا جفت الأرض فقد زكت".

وروى عبد الرزاق في"مصنفه"أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة، قال:"جفوف الأرض طهورها"، في"الأسرار": الحديث المذكور موقوف على عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -. وقال صاحب"الدراية": هذا الحديث لم يوجد في كتب الحديث، وهذا لا أصل له لأنه [لم] يثبت بنقل العدل أو يكون ذلك النقل بالمعنى عند من جوزه.

وقال الأكمل: ولقائل أن يقول: معناهما واحد فيجوز أن يكون نقلًا بالمعنى فيكون مرفوعًا. قلت: إنما يجوز نقل الحديث بالمعنى عند من يجوزه إذا كان حديثان معناهما واحد، وكيف يقال فيكون مرفوعًا والمنقول عنه لم يعرف، ولكن يقال: محمد بن الحنفية الذي انتصب مفتيًا في زمان الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - تقلد عنه بعض مشايخنا كذا في"التقويم".

وعند ابن إسحاق [] ثم يروي في كتاب"طبقات الفقهاء"عن محمد بن الحنفية من فقهاء التابعين بالمدينة.

وقال فيه: روي عن محمد بن الحنفية أنه قال: الحسن والحسين خير مني وأنا أعلم بحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت