فائدةٌ، أي: فائدةُ الإخبار؛ لأن من شأنه أن يُستفاد من الخبر وإن استُفيد من غيره،
والثاني: الذي هو إفادةُ كون مُخبِرٍ به ذا علم، لازمُها، يعني: لازم الفائدة، لازم فائدة الإخبار، ليس المقصود الفائدة عينها نفسها، وإنما المقصود أن يُخبَرَ المُخبَر بأن المُخبِر يعلم بمدلول هذا اللفظ، وأما هو السامع فهو عالمٌ بفائدة النظم.
فأوَّلٌ فائِدةٌ والثَّاني ... لازِمُها عِنْدَ ذوي الأذهَانِ
عِنْدَ، أي: في حكم، ذوي الأذهانِ، أي: أصحاب العقول.
إذن: هذه تحتاج إلى الثاني .. تحتاج إلى تحريك ذهن، الأول يستوي فيها صاحبُ الذهن وغيرُه، أما الثاني اللازم الذي هو خارجٌ عن مدلول اللفظ هذا يحتاج إلى تأمل، وربما أُجريَ مُجرى الجاهلِ مخاطبٌ إن كان غير عاملِ، هذا يحتاج إلى بيان مع ما بعده.
نقفُ على هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!