فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 828

* [السرقات]

* تعريف السرقات، وضابط ما لا يحكم فيه بالسرقة.

* أنواع السرقة.

* تعريف النوع الأول، وبيان أنواعه، وحكم كلٍ بالأمثلة.

* [السرقة الخفية]

* تعريف النوع الثاني، وبيان أنواعه، ومراتب الحسن، والمقبول فيه.

* [الاقتباس]

* تعريفه، وأنواعه، ومثال كلٍ.

* حكم تغيير اللفظ في الاقتباس.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

في البيت الأخير الذي في الموازنة:

والقلبُ والتّشريعُ والتِزامُ ما قَبْلَ الرَوِيِّ ذِكرُهُ لَنْ يَلْزَما

هذا إعرابه الأولى أن يقال: التِزام: مبتدأ، وما قَبْلَ الرَوِيِّ .. ما: اسم موصول بمعنى: الذي، في محل جر مضاف إليه، وقبل الروي: هذا متعلق بمحذوف هو صلة ما، وذِكرُهُ لَنْ يَلْزَما: مبتدأ وخبر، والجملة خبر المبتدأ، هذا أحسن ما يُقال، وإن كان المحشي جعل قَبْلَ متعلق بذكره، وذِكرُهُ لَنْ يَلْزَما: هذا عبارة عن صلة الموصول.

على كلٍ التِزامُ: يكون مبتدأ، وجملة: ذِكرُهُ لَنْ يَلْزَما: هذا خبره أولى.

ثم قال الناظم رحمه الله تعالى: السّرقاتُ.

السرقات: هذه خاتمة، ذكرها السيوطي في عقود الجمان لفي الخاتمة، وهي خاتمةٌ للبديع فقط، دون الفنين قبله على رأي التفتزاني، وللكتاب أجزاءٌ أربعة: مقدمة، والفنون الثلاثة، وهذه أربعة، وأما الخاتمة فهي من جملة الفن الثالث الذي هو رابع الأجزاء المذكورة: المقدمة، ثم علم المعاني، ثم علم البيان، ثم علم البديع، هذه أربعة أجزاء.

وجعلها بعضهم خاتمةً للكتاب ليست للفن، حينئذٍ الكتاب له أجزاءٌ خمسة: المقدمة، والثلاثة الفنون، هذه أربعة، والخاتمة وهذه الخامسة، والله أعلم.

على كلٍ هو ليس متعلقًا ذاك التعلق بعلم البديع إلا أنه من جهة التتميم والتكميل.

السّرقاتُ، أي: هذا مبحثها، والسرقات: جمع سرقة بفتحٍ فكسر كفَرِحَ، هندٌ فَرِحةٌ، وبفتحتين: سَرَقه كعَرَفه، وبدون تاء ككتف، يعني: فيها لغات، سَرِقة هو المشهور، وسَرَقه كعَرَفة، وهو دونه، وبدون تاء ككتف سَرِقٌ وهو معروفة، السَرِقة هي السرقة، وأكثر ما تقع في الشِعْر وقد تجري في غيره.

وعرَّفها المصنف رحمه الله تعالى بقوله:

وأخذُ شاعِرٍ كلامًا سَبَقَهْ هُوَ الذي يَدْعونَهُ بالسَّرِقَةْ

وأخذُ شاعِرٍ كلامًا سَبَقَهْ هُوَ الذي يَدْعونَهُ، أي: يسمونه، بالسَّرِقَةْ.

الأخذ والسرقة عندهم في الاصطلاح بمعنىً واحدًا، إذا قالوا: أخذ الشاعر معنى كذا، يعني: سَرَقه، وإذا قيل: سَرَقه يعني: أخذه، هذا في الاصطلاح، السرقة: هي الأخذ، والأخذ هو السرقة، فهما هنا مترادفان، وهما عبارةٌ عن شيءٍ واحد، أن يأخذ الشاعر كلامًا، أي: كلام شاعرٍ آخر، أي: نظمه، سَبَقَهْ، أي: تقدم عليه، إذ السبق هو المتقدم أو هو التقدم (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ ) ) [التوبة:100] أي: المتقدمون، والضمير في سبق: يحتمل أنه يعود إلى الكلام، ويحتمل أنه يعود إلى الشاعر.

الضمير يعود إلى الكلام مثلًا، أي: سبق هذا الكلام الشاعر الآخذ، ويحتمل أن يكون عائدًا إلى الشاعر: وأخذُ شاعِرٍ كلامًا سَبَقَهْ، أخذ: هذا مبتدأ، وهو مصدر أضيف إلى فاعله، أي: يأخذ الشاعر كلامًا هذا مفعولٌ للمصدر، سبقه، هذا صفة لشاعرٍ أو لكلامٍ، يحتمل هذا ويحتمل ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت