فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 828

* قوله:"والعكس والتسهيم والمشاكلة ... تزاوجٌ رجوعٌ أو مقابله".

* تعريف كل نوع منها: لغةً، واصطلاحًا، ومثال كل منها.

* قوله:"تورية تُدعى بإيهام لما ... أُريد معناه البعيد منهما".

* تعريف التورية: لغةً، واصطلاحًا، وأقسامها، ومثال كل منها.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

وقفنا عند قول الناظم رحمه الله تعالى:

والعكسُ والتسهيمُ والمشاكلةْ تزاوُجٌ رجوعٌ او مقابلةْ

تورِيةٌ تُدعى بإيهامٍ لِما أُريدَ معناهُ البعيدُ مِنْهُما

ورُشِّحَتْ بما يلائمُ القريبْ وجُرِّدَتْ بِفَقْدِهِ فَكُنْ مُنيبْ

جمعٌ وتفريقٌ وتقسيمٌ ومَعْ كليهما أوْ واحِدٍ جمعٌ يَقَعْ

سبق الحديث عن قوله:

وَعُدَّ مِنْ ألقابِهِ المطابقةْ تشابُهُ الأطرافِ والموافَقَةْ

ذكر في البيت الأول ثلاثة ألقاب من ألقاب الضرب الأول المعنوي، وَعُدَّ مِنْ ألقابِهِ، أي: أنواعه، المطابقةْ: هذا الأول، تشابُهُ الأطرافِ: هذا الثاني، والموافَقَةْ: هذا الثالث، والعكسُ، أي: وعُدَّ من ألقابه العكس، والعكس هذا معطوف على قوله: المطابقةْ، لأنه بالواو، إذا كان بالواو حينئذٍ يكون المعطوف عليه هو الأول.

والعكسُ، أي: عُدَّ من ألقابه العكس، من ألقاب الضرب الأول وهو المعنوي: العكس، أي: ومن ألقاب الضرب المعنوي العكس، وسماه في الإيضاح العكس والتبديل، يعني: أضاف إليه كلمة: تبديل، والعكس المراد به التبديل هو عينه، وإن كان العكس قد يُراد به المعنى الاصطلاحي عند المناطقة، لكن ليس هذا هو المراد هنا، إنما المراد به التبديل أو المخالفة، فالعكس المراد به التبديل.

حينئذٍ يكون على هذا قوله: التبديل، في الإيضاح المراد به عطف تفسير، يعني: فسر العكس ما المراد به؟ تبديل الكلمة بكلمة أخرى، يعني: تقديم وتأخير، هذا المراد بالعكس.

إذًا: سماه في الإيضاح: العكس والتبديل، والإيضاح كما ذكرنا مرارًا يعتبر شرحًا للتلخيص، وهذا النظم هو نظمٌ للتلخيص، حينئذٍ يكون أولُ شارحٍ هو المصنف نفسه رحمه الله تعالى، ولذلك من أجمل ما كتبه هو الإيضاح.

وهو، أي: العكس والتبديل: أن يُقدم في الكلام جزءٌ ثُم يؤخر .. يُقدم جزءٌ ثُم يعكس، فيقدم ما أخر على ما قدم، وهو أنواع، يعني: التقديم والتأخير، أو إن شئت قل: التبديل، أو إن شئت قل: العكس، أنواع:

الأول: أن يقع بين أحد طرفي جملةٍ وما أضيف إليه، أحد طرفي الجملة .. معلوم أن الجملة لها طرفان: محكومٌ عليه، ومحكومٌ به، أو إن شئت قل: مبتدأ وخبر، أن يبدل أحد طرفي الجملة وما أضيف إليه، كأن يكون مثلًا المبتدأ مضافًا ومضافًا إليه، فيبدل في الجملة التي تليه، مثل ماذا؟ كما قال بعضهم: عادات السادات سادات العادات!

عادات السادات: هذا مبتدأ، مضاف ومضاف إليه، أخبر عنه بماذا؟ سادات العادات، ماذا صنع؟ جعل المضاف مضافًا إليه، الذي هو العادات، عادات السادات، عادات: مضاف، والسادات: مضاف إليه، قال: سادات العادات، جعل المضاف إليه مضافًا، والمضاف مضافًا إليه، الذي هو: عادات، وجعل المضاف إليه الذي هو: السادات، مضافًا، هذا صار فيه تقديم وتأخير، إذًا: قدم وأخر، هذا المراد بالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت