فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 828

* التفريع تعريفه، ومثاله.

* حسن التعليل تعريفه، وأنواعه بالأمثلة.

* المذهب الكلامي تعريفه، ومثاله.

* تأكيد المدح بما يشبه الذم أنواعه بالأمثلة، وعكسه.

* الإدماج، والاستتباع، والتوجيه تعريف كلٍ بالأمثلة.

* الجد بالهزل، والتجاهل تعريف كلٍ بالأمثلة.

* القول بالموجب تعريفه، وأنواعه بالأمثلة.

* الاطراد تعريفه، ومثاله.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

فشرعنا فيما سبق في الفن الثالث من الفنون الثلاثة التي نظمها المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفن، وهي: علم المعاني، ثُمَّ علم البيان، ثُمَّ علم البديع، وهو خاتمة الفنون الثلاث وعَرَّفَه وذَكَرَ ضربيه، وذَكرَ أنواعًا لِكلٍ من هذين الضَّرْبَيْن، فقال:

عِلْمٌ بِهِ وُجُوهُ تَحْسِينِ الْكَلامْ ... تُعْرَفُ بَعْدَ رَعْيِ سابِقِ المَرَامْ

وهذا هو حَدُّه، وَعَرَّفَه في (الإيضاح) : بِأنَّه عِلمٌ يُعرَف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحلال ووضوح الدَّلال، أيْ: لا يمكن أن يُنْظَرَ في التحسين من جهة المعنى، أو التحسين من جهة اللفظ إلا بعد مطابقة الكلام لمقتضى الحال، وكذلك وضوح الدَّلالَة، حِينئذٍ إذا وجد الفَنَّان الأولان: المعاني والبيان، حِينئذٍ صَحَّ التحسين، إذْ لا تحسين إلا بعد رَعْيِ هذين الفنين.

وشرحنا ما يَتَعلَّق باحترازات هذا التعريف:

ثُمَّ وُجُوهُ حُسنِهِ ضَرْبانِ ... بِحَسَبِ الألْفَاَظِ والْمَعَانِي

يعني: الحسن الذي يُرَاعَى في الكلام شعرًا أو نثرًا، إنَّمَا يكون من جهة اللفظ، أو من جهة المعنى، وقَدَّم المعنى على اللفظ لِمَا ذكرناه من عِلَّة سابقة.

قال: (الضَّرْبُ الأوَّل: المَعْنَويِّ)

وذكر منه عِدَّة أنواع:

وَعُدَّ مِنْ ألقابِهِ المُطَابَقَةْ ... تَشَابُهُ الأطْرَافِ والمُوافَقَةْ

ومَرَّ معنا كُلُّ ذلك إلى أنْ وقفنا عند قوله:

.. . . . . . . . . . . التَّفْرِيعُ ... وحُسْنُ تَعْلِيلٍ لَهُ تَنْويعُ

(التَّفْرِيعُ) هذا معطوفٌ على ما قبله، يعني: من ألقاب الضَّرْب المعنوي: التفريع، وإمَّا مقبولًا أو مردودًا هذا مُتَعلِّق بقوله:

ثُمَّ المُبَالَغَةُ وَصْفٌ يُدَّعَى ... بُلوغُهُ قَدْرًا يُرَى مُمْتَنِعا

أوْ نَائِيًا وَهْوَ عَلَى أنْحَاءِ ... تَبْلِيغٍ اغْرَاقٍ غُلُوٍّ جَاءِ

مَقْبُولًا اوْ مَرْدُودًَا. . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حالان من الضمير في: (جَاءِ) .. جَاءٍ، هذا الأصل، و (مَقْبُولًا اوْ مَرْدُودًَا) حالان من الضمير المستتر في، ثُمَّ قال: (التَّفْرِيعُ) بدون الواو على ما اشتهر، ومَرَّ معنا كثيرًا: أنَّ الواو في العطف قد تُحذف .. تُسقَط في الشِّعْر، وهذا جائزٌ باتفاق، وإنِّمَا الخلاف في النَّثْر، هل يجوز العطف مع حذف الواو أم لا؟

إذًا: (التَّفْرِيعُ) هذا معطوف على ما قبله من ألقاب الضَّرْب المعنوي، ولم يذكر تعريف، ولم يذكر له مثال، كما ذكرنا: أنَّ البديع، وكذلك فيما سبق في بعض مسائل البيان: أنَّه قد يذكر بعض الألفاظ فقط، أشْبَه ما يكون بِالفِهْرِس للمسائل التي يذكرها صحاب (التَّلْخِيص) ، وقد يُنوِّع ويذكر الضَّرْبيْن والأمثلة أو نحو ذلك.

ولذلك هذا الكتاب جاء مُختصرًا، لأنَّه يذكر اللفظ دون ما تحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت