* [الضرب الثاني: اللفظي]
* الجناس تعريفه، وأنواعه باعتبار التركيب والإفراد.
* أنواع الجناس التام، وتعريف كلٍ، والأمثلة.
* أنواع الجناس المركب، وتعريف كلٍ، والأمثلة.
* أنواع الجناس الناقص، وتعريف كلٍ، والأمثلة.
* أنواع الجناس المقلوب، وتعريف كلٍ، والأمثلة.
* ما يلحق بالجناس، وأمثلة كلٍ.
* جناس الإشارة، ومثاله.
* رد العجز على الصدر أنواعه، وحالات كلٍ مع الأمثلة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال الناظم رحمه الله تعالى: الضرب الثاني: اللفظي.
وسبق أن البديع إنما البحث فيه في ضربين، والحصر في نوعين: الأول المعنوي، ومن اسمه أنه يتعلق بالمعاني دون الألفاظ، وقد يكون ذكر للألفاظ على جهة التبع، واللفظي هذا كذلك متعلقٌ باللفظ، فالياء هنا ياء النسبة.
الضرب الثاني، أي: النوع الثاني: اللفظي، وتقدم وجه تقديم النوع المعنوي على اللفظي، أي: المنسوب حسنه إلى اللفظ، بأن يحصل بها تحسينه، قال المصنف في شرحه كما حكاه المحشي:"كل ما ذُكِرَ في هذا الباب مختصٌ بالتحسين اللفظي بخلاف الأول - يعني: السابق المعنوي - فإن منه ما جمع بين الأمرين كالعكس، ومحسنات اللفظ كثيرةٌ لا تنضبط"يعني: كل عالمٍ له نظرته الخاصة، منهم من يقسم، ومنهم من يجمع تحت لقبٍ واحد، ولذلك كَثُر الخلاف في الأسماء، وإن كان ثَمَّ حقائق متفق عليها، إلا أنها من جهة الأسماء مختلفٌ فيها.
قال:"وذكرنا منها هنا سبعةً تبعًا للقزويني - صاحب الأصل التلخيص - وألحقنا في آخر النظم ألقابًا حسنةً في فصل التذنيب".
قال الناظم:
منه الجناسُ وَهْوَ ذو تمامِ
وَمُتَماثلًا دُعيْ إنِ ائْتَلَفْ
ج ... مَعَ اتحادِ الحرفِ والنّظامِ
نوعًا ومُستوفىً إذا النوعُ اختَلَفْ
منه الجناسُ: الجناس منه .. من: هنا تبعيضية، أي بعضه الجناس، أو الجناس منه فيكون الجناس: مبتدأ مؤخر، ومنه: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعلى رأي بعضهم: (من) التبعيضية يصح أن تكون اسمًا، حينئذٍ يكون منه مبتدأ، وما بعده خبر، أي: من اللفظي الجناس، جِنَاس .. فِعَال، بكسر الجيم، مصدر جانس كقاتل قتالًا، جانس جناسًا .. قاتل قتالًا.
ويسمى: التجنيس، والمجانسة، والتجانس، كلها أسماء أربعة: الجناس، والتجنيس والمجانسة والتجانس، وهي مشتقة من حروف الجنس، كلها تجتمع في الاشتقاق من حروف الجنس، يعني: لفظ الجنس، لأن كلًا من اللفظين المتجانسين من جنس الآخر، ولذلك تنوعت الأسماء هنا من حيث الاشتقاق.
وعُرفًا يعني: في اصطلاح البيانيين .. أهل البديع، الجناس: تشابه اللفظين في التلفظ بهما، تشابه اللفظين، إذًا: لا بد من لفظين، أقل الأحوال أن يكونا لفظين، في التلفظ بهما: وهذا قيدٌ لا بد منه، ليخرج به التشابه في المعنى، نحو: أسد وسبع، هذا ما يسمى بالمترادف، إذًا: خرج المترادف.
أو في مجرد عدد الحروف، نحو: ضرب وعلم، ضرب ثلاثي، وعلم ثلاثي، حصل تشابه في اللفظين لا في اللفظ وإنما في عدد الحروف.
أو في مجرد الوزن، نحو: ضرب على وزن فعل، وقتل على فعل، كلٌ منهما على وزن فعل، إذًا: تشابه اللفظين هنا في اللفظ أو في الوزن؟ في الوزن، والجناس والتجانس إنما يكون في اللفظ، والمراد باللفظين .. تشابه اللفظين: ما لُفِظَ به، أعم من أن يكون كلٌ منهما كلمةً واحدة أو أكثر ليدخل الجناس المركب، لأن الجناس المركب: ما يكون أحدهما بسيطًا مفردًا، والآخر مركبًا، والمركب ضد المفرد، إذًا: اللفظين أعم من أن يكون أحدهما مركبًا والآخر مفردًا، من أجل أن يدخل الجناس المركب.