فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 828

* حروف الاستفهام، ومعانيها من حيث التصور والتصديق، مع الأمثلة.

* أغراض استعمال حروف الاستفهام في غير معانيها الأصلية، مع الأمثلة.

* أغراض استعمال الخبر للطلب، مع الأمثلة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

وقفنا عندَ قولِ الناظم رحمه الله تعالى: وللاستفهامَ هَلْ، بعدَما قسَّم الطلب إلى ستة أقسام، هنا .. كما ذكرنا في السابق أنه تابعَ صاحبَ الأصل:

واستَعملُوا كلَيتَ لَوْ وَهَلْ لَعَلْ ... وحَرفَ تحضِيضٍ والاستِفهامَ هَلْ

أيُّ متى أيّانَ أينَ مَنْ وما ... وَكَيْفَ أنّى كَمْ وهَمزٌ عُلِما

ثم قال: واستعملوا كليتَ لَوْ وَهَلْ لَعَلْ وحرفَ حضٍ، وهذه فيما استُعمِل فيها بعضُ الألفاظ مُرادًا بها التمني وهو مجاز، لأن الأصل في التمني أن يؤدّى بحرفٍ وهو (ليت) فإذا أُدّي بغير (ليت) حينئذٍ نقولُ: هذا يُعتبَر مجازًا، لأن اللفظ استُعمِل في غير ما وُضِعَ له في لسان العرب.

ثم قال: وللاستفهامِ هَلْ، هذا فيه: وحرفَ حضٍ وللاستفهامَ: باللام، وحرف تحضيضٍ والاستفهام: بدون اللام، حينئذٍ إذا كان بدون اللام يكون معطوفًا على ما قدَّرَه بعضهم: واستعملوا للتمني كليت لو، للتمني: هذا جارّ ومجرور محذوف، للتمني، اللام: حرف جر، والتمني: هذا اسمٌ مجرورٌ باللام، الجار والمجرور محذوفان، حينئذٍ يَرِدُ السؤال: هل هذا قياسي أم لا؟ نحن نقول: حذفُ حرفِ الجرّ هذا شاذ، وإبقاء عمله، وأما إذا نُصِب بعد حذفه، نقول: هذا قياسي، أما حذفُ الجار والمجرور هذا قياسي، يعني: لا بأسَ أن يُحذَف الجار والمجرور، خاصةً إذا دلَّ عليه دليلٌ ما يعرف من السياق.

حينئذٍ نقول: للتمني: هذا جار ومجرور محذوف، دَلَّ عليه السياق، لأنه قالَ: واستعملوا كليتَ لَوْ، وذكرنا أن قوله: كليتَ، جَعْلُ (ليت) مُشبّهًا به دليلٌ على أن (ليت) هي الأصل في الدلالة على التمني، إذن: لا بأسَ أن يُقال بأن ثَم جارًا ومجرورًا محذوف في الكلام دلَّ عليه السياق، إذن: واستعملوا للتمني والاستفهامِ: بدون اللام، يكون معطوفًا على التمني، حينئذٍ يَرد الإشكال: أنه حُذِف عامله، لأن العامل في المعطوفِ هو العاملُ في المعطوف عليه، والعاملُ في المعطوف عليه التمني، هو اللام حرفُ الجر، فحينئذٍ والاستفهامِ: بالجر، نقول: العامل فيه هو اللام المحذوفة مع مدخولها، هل هذا قياسي أم لا؟ الأصل فيه أنه ليسَ قياسيًا، بل هو شاذّ، لكن قد يُقال هنا: أنه يُغتفَر في الثواني ما لا يُغتفَر في الأصول، إذا قِيلَ: الأصل أنه لا يُحذف حرف الجر ويبقى عمله، هذا هو الأصل، لكن إذا حُذِفَ الأصلُ ابتداءً كما ذكرناه في"بابِ المياه"بابِ هكذا بالجر، نقول: هذا شاذّ وإن جوَّزه الكوفيون، نقول: هذا شاذ على مذهب البصريين، لأنه إذا حُذف وأُسقط حرف الجر وجب نصبُ مدخولِ حرف الجر.

وَعَدِّ لاَزِمًا بِحَرْفِ جَرِّ وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبُ لْلِمُنْجَرِّ

نَقْلًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت