فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 828

قوله نَقْلًا، يعني: سماعي وليس بقياسي، نَقْلًا وَفِي أَنَّ وَأَنْ يَطَّرِدُ، يعني: في (أنَّ) و (أنْ) يُعتبر مُطردًا وهو قياسي، وما عداه فهو شاذٌ، قد يُقال بأنه هنا يُغتفَر في كونه معطوفًا على ما جاز حذفُهُ، لأن للتمني، قلنا: هذا جائز الحذف أو لا؟ جائز، جائزٌ قياسًا؟ نقول: نعم، جائزٌ قياسًا، إذا عُطِفَ على مدخول اللام المحذوفة مع المجرور حينئذٍ نقول: هذا مُغتفر، هذا إذا جعلناهُ للاستفهام بدون اللام.

وإذا قلنا: وللاستفهامِ هل، إما أن يُجعَل للاستفهامِ جار ومجرور مُتعلّق بقوله: استعملوا، يعني: استعملوا كليت لو واستعملوا للاستفهام، إذن: مثله .. مثل ماذا؟ للتمني، إذن: استعملوا للتمني حُذِف الجار والمجرور، واستعملوا للاستفهام: جار ومجرور مُتعلِّق بقوله: استعملوا، حينئذٍ يكونُ (هل) ما إعرابه؟ مفعولٌ به نعم، إذن يكون في محل نصب.

ويجوزُ أن يكون للاستفهامِ، الواو هذه استئنافية، وللاستفهام: جار مجرور مُتعلِّق بمحذوفٍ خبر مُقدَّم، و (هل) قُصِد لفظه مُبتدأ مؤخَّر، يجوز الوجهان، إذن حينئذٍ هل يجوز أن تكون في محلِّ نصب على أنها مفعولٌ به، ويجوز أن تكون في محلِّ رفع على أنها مُبتدأ مؤخَّر، يَرِد السؤال هنا: (أيٌّ) بالرفع في البيت الذي يليه، وللاستفهامَ هَلْ: أراد أن يُعدّد أدوات الاستفهام للاستفهامَ هَلْ أيُّ، يعني: وأيٌّ، أيٌّ بالرفع يرجح أن (هل) في محلِّ رفع، وإذا كانت في محلِّ نصب فحينئذٍ يتعيَّن أن تقول: أيًا، بالنصب، لماذا؟ لأن المعطوف على المنصوب منصوب.

إذن: يَنبني على هذا إعراب أيّ، وما عداه فهو خفي .. باطن .. لا يُدرَى، يجوز الوجهان، فحينئذٍ إذا قرأتَ: أيٌّ، حينئذٍ تكون قد جعلت (هل) مُبتدأ مؤخَّرًا، وللاستفهام: هذا مُتعلقٌ بمحذوف خبر مُقدَّم، و (هل) مُبتدأ مؤخَّر، وإذا نصبتَ أيًا، بالنصب حينئذٍ يتعيَّن أنكَ جعلتَ للاستفهام جارًا ومجرورًا مُتعلّق بقوله: استعملوا، يعني: واستعملوا للاستفهامِ (هل) كما قلناهُ في (لو) .. (لو) في محلِّ نصب مفعولٌ به، كذلك (هل) في محلِّ نصب مفعول به.

حينئذٍ إذا عطفتَ عليها، وكان الإعرابُ ظاهرًا تأخذُ، أو يأخذ حكمَ ما قبله، فإذا كان ما قبلَه في محل رفع قلت: أيٌّ .. وأيٌّ، وإذا كان ما قبلَه في محلِّ نصب، قلت: أيًا، فاقرأها كما تحب.

وللاستفهامِ هَلْ: هذا شُروعٌ منه في بيان النوع السادس وهو الاستفهام، من أنواع الإنشاء الاستفهام، قال: وهو عُمدة الطلب، يعني: الأساس، والذي فيه الكلام الكثير، لكثرة أدواته، ولكثرةِ تفصيلاته، إذن: هو عُمدة أنواع الطلب، وهو لغةً: طلبُ الفهم، مأخوذٌ من اللفظ استفهام كاستغفار، استغفار يعني: طلب المغفرة، استرحام: طلب الرحمة، كذلك استفهام: طلب الفهم، إذن: السينُ هذه تكون للطلب وليست زائدةً، تكون للطلب كالاستغفار فهو طلبُ المغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت