فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 828

* [التضمين والحل والعقد]

* تعريف التضمين ومثاله، ومراتبه، من حيث الحسن.

* حكم التغيير في التضمين.

* أنواع التضمين.

* تعريف العقد، والحل، ومثال كلٍ.

* الشرط الجامع لهذه الأنواع.

* [التلميح]

* تعريفه، وأمثلته.

* [تذنيب في ألقاب من الفن]

* شرح الترجمة، والغرض من الباب.

* بيان الألقاب، ومثال كلٍ.

* [فصل فيما لا يعد كذبًا]

* [خاتمة]

* أمور ينبغي مراعاتها من المتكلم في أول الكلام وآخره.

* ختام الناظم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فعودًا على البيت قبل الأخير في اللفظ:

مكتنفًا والنّظمُ الاوّلْ أوّلا ... آخِرُ مِصْراعٍ فَما قَبْلُ تلا

آخِرُ مِصْراعٍ: المصراع الأخير، سبق أنه من إضافة الصفة إلى الموصوف، يحتمل غير ذلك، وإن كان ذَكَر بعضهم: أن يكون أحدهما في آخر البيت، وليس في أول المصراع الثاني فحسب، وإنما يكون في آخر المصراع الثاني، والآخر في صدر المصراع الأول أو حشوه أو آخره أو صدر الثاني، كلها داخلةٌ تحت قوله: قَبْلُ، إذًا: يكون اللفظ الأول في آخر البيت، ثم فما قبل، إما في أول المصراع الأول، أو في حشوه، أو في آخره، أو في أول الثاني، فيصحح على ما سبق، ولعله وقع سبق هناك.

ثم قال رحمه الله تعالى، وقد وقفنا على التضمين والحل والعقد، وهذا جعله بعض البيانيين من الملحق بالسرقات، فالسرقات كما سبق: هو أخذ كلامًا للغير، ومثله الاقتباس في مطلق الأخذ، وكذلك التضمين، الحل والعقد أمره ليس فيه شيءٌ من الأخذ.

إذًا: التّضمين والحَلُّ والعَقدُ، أي: هذا مبحث هذه الألفاظ الثلاثة التي يذكرها البيانيون والمراد بها من جهة المعنى وغيره.

قال رحمه الله تعالى:

والأخذُ من شِعْرٍ بِعَزْوِ ما خَفي تَضمينُهُمْ: تَضمينُهُمْ: هذا مبتدأ، والأخذُ: هذا خبر مقدم، والأخذُ، أي: أخذ شاعر وهو مصدر، من شِعْرٍ بِعَزْوِ ما خَفي تَضمينُهُمْ، الأخذ: خبر مقدم، ومن شعرٍ: متعلقٌ به، وتضمينهم: مبتدأ مؤخر، ويجوز العكس، ولكن الأولى هو ما ذُكِر لما ذكرناه مرارًا: بأنه إذا وقع ما يجوز إعرابه مبتدأ والآخر خبر كلٌ منهما معرفة، يجوز كلٌ منهما أن يُعرب خبرًا والآخر مبتدأ والعكس.

والأخذُ من شِعْرٍ بِعَزْوِ ما خَفي: الأخذ أي: أخذ الشاعر، فـ (أل) نائبةٌ عن المضاف إليه على مذهب الكوفيين، يعني: أخذ الشاعر من شعرٍ، يعني: من شعر غيره لا من شِعر نفسه، لأن له عنوانًا آخر عند البديعيين، من شعرٍ، أي: من شعر غيره، بيتًا كان أو فوقه، أو مصراعًا، أو دونه استعانةً بذلك على تمام مراده، وتأكيد معناه على سبيل العارية كالتمثيل، يعني: يأتي بشعر لغيره، إما أن يأخذ بيتًا واحدًا أو أكثر من بيت، أو مصراع: وهو شطر البيت.

ومراده بذلك أن يكون استعانةً على تمام المعنى الذي أراده، يعني: في نفسه معنىً أراد هذا المعنى، وهذا البيت يُعبِّر عن المعنى الذي في نفسه أكثر، وكذلك فيه شيءٌ من تأكيد المعنى، فيكون كالتمثيل.

والأخذُ من شِعْرٍ: (من) هنا إن كانت للتبعيض فحينئذٍ خرج ما إذا أخذ البيت كاملًا، أو البيتين فأكثر، إن كانت (من) للتبعيض فحينئذٍ لا يتناول التعريف تضمين تمام شعرٍ .. شعر الغير، وإن كانت للبيان فحينئذٍ يكون المعنى: حتى يكون المعنى شيئًا هو شعر الغير، يعني: لا بد أن يكون تامًا، فخرج البعض.

إذًا: إذا اعتبرناها تبعيضية خرج الكمال والتمام، لو أخذ البيت كله أو البيتين، وإذا جعلناها بيانية خرج البعض كالمصراع وما دونه. وإن كانت للبيان حتى يكون المعنى شيئًا هو شعر الغير، فلا يتناول تضمين ما دون البيت، وكلاهما من التضمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت