* تنبيه على بيت في فصل: في أداة التشبيه، وغايته، وأقسامه.
* فصل في:"تركيب المجاز"، والأولى في الترجمة.
* أقسام المجاز المركب.
* فصل في:"تغيير الإعراب".
* كيف سُمي تغيير الإعراب مجازًا؟
* العدول من إعراب إلى إعراب لوجود أحد سببين.
* الصحيح أن وصف المجاز يكون للكلمة وليس للإعراب.
* ليس كل حذف يكون مجازًا، ولا كل مجاز يكون بحذف.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أنبِّه على البيت السابق في قوله:
(فصلٌ: في أَدَاة التَّشبيه وغايته وأقسامه)
البيت الرابع:
تزيينٍ او تشويهٍ اهتِمامِ ... تنويهٍ استطرافٍ أو إيهامِ
قلتُ: بإسكان (اهتِمامِ) و (إيهامِ) لكنَّه بالتَّحريك (تزيينٍ أَو تشويهٍ اهتِمامْ) هكذا قلت فيما سبق والآن أُصحح:
تزيينٍ او تشويهٍ اهتِمامِ ... تنويهٍ -بالخفض وهو أولى- استطرافٍ أو إيهامِ
وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى:
(فَصْلٌ: فِي تَرْكِيبِ الْمَجَازْ)
لَمَّا تَمَّ الكلام على المجاز المفرد، عرفنا أنَّ المجاز على نوعين: مفرد ومُرَكَّب، وشَرَع فيما يَتعلَّق بالمجاز المفرد وقسَّمه إلى: مرسل واستعارة، وحينئذٍ شَرَع بالكلام على المجاز المركَّب فقال:
(فَصْلٌ: فِي الْمَجَازْ المُرَكَّبْ)
كما هو في (حلية الُّلب المصون) ولو قال: في تركيب المجاز كذلك لا بأس، فحينئذٍ تَّركيب يكون مصدرًا من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول في المجاز المُرَكَّب، حينئذٍ يكون من باب إضافة الصِّفة إلى الموصوف على التَّقديم والتَّأخير، والأحسن أن يُحْفَظ على أنَّه:
(فَصْلٌ: فِي المَجاز المُرَكَّبْ)
لأنَّه هو الأصل في (التَّلْخِيصْ) وكذلك في (عقود الجمان) عَنْوَنُوا بالمجاز المُرَكَّبْ، وإطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول هذا واردٌ كما هو الشأن في الفصل السَّابق:
(فَصْلٌ: فِي تَحْسِين الاسْتِعَارة)
تَحْسِينْ: هذا مصدر حَسَّنَ .. يُحَسِّنُ .. تَحْسِيِنًَا، وحينئذٍ إذا قلنا: (مُحَسِّنُ استِعارةٍ) حينئذٍ يكون من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم الفاعل، وعلى ما ذكره المحشِّي وله وجهٌ كما ذكرنا أن الأولى (مُحَسِّنُ) حينئذٍ يكون من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، وكلٌّ منهما مُسْتَعْمَلٌ في لغة العرب، يُطْلَق المصدر ويُراد به اسم الفاعل، ويُطْلَق المصدر ويُراد به اسم المفعول.
حينئذٍ: (فَصْلٌ: فِي تَرْكِيبِ الْمَجَازْ) أي: المجاز المُرَكَّب، والتَّعبير بقولنا: (فَصْلٌ: فِي المجاز المُرَكَّبْ) أولى.
وخصَّصَه النَّاظم هنا تبعًا للأصل الذي هو (التَّلخيص) .. خصَّصَه بالمجاز المُرَكَّب والمقصود به .. الترجَمة: الاستعارة التَّمثيليَّة، حينئذٍ قد يُفْهَم من الكلام أنَّ المجاز المركَّب لا يكون إلا استعارةً تمثيليَّة وليس الأمر كذلك، بل المجاز المركَّب قد يكون استعارة وقد يكون غير استعارةٍ.
حينئذٍ يُفْهَم من كلام المصنِّف هنا -كغيره-: أنَّ المجاز المركَّب لا يكون إلا استعارةً، حينئذٍ قد يكون المجاز المركَّب لا استعارةً، على كلام المصنِّف لا يكون كذلك، وإنَّما هو خاصٌّ بالاستعارة، إذًا: خَصَّصَه النَّاظم هنا تبعًا للأصل: بالمجاز المركَّب، المقصود بالترجمة .. بالاستعارة التَّمثيليَّة وسيأتي وجهه.