يعني: مراعاة الحسن، حسن ماذا؟ وجه الشَّبه بأن يُذْكَر في التَّركيب الذي وقعت فيه الاستعارة لفظٌ يدل على التَّشبيه، كأن يُذْكَر المشبَّه لا على وجهٍ يُنْبئ عن التَّشبيه، كقولك: زَيْدٌ أَسَدٌ، بناءً على أنَّه استعارة، فإنَّه لا حُسن فيه لاشتمام رائحة التَّشبيه بذكر وجه الشَّبه، أين ذكر وجه الشَّبه هنا؟ زَيْدٌ أَسَدٌ، إذا قيل: بأنَّه استعارة، قلنا: هذا مَحل خلاف، والصَّحيح أنَّه تشبيهٌ بليغ، لكن على القول بأنَّه استعارة، قلنا: شُمَّ منه رائحة وجه الشَّبه.
زَيْدٌ أَسَدٌ، إذًا: اسْتُعْمِل الأسد هنا في الرُّجل الشُّجاع، ولكن لقرينة المشبَّه وهو كونه (زَيْدًا) حينئذٍ شُمَّ منه رائحة التَّشبِيه.
والبُعْدِ عَنْ رائحَةِ التّشبيهِ في ... لَفظٍ. . . . . . . . . . . . . .
يعني: من جهة اللفظ، أي: لفظ المشبَّه، أو الوجه، وأمَّا إذا ذُكِرت الأداة حينئذٍ فهو تشبيهٌ صريح.
(وليسَ الوَجهُ إِلغازًا قُفي) يعني: تُبِع، أن لا يكون الوجه ملغِزًا، بِمعنى: أنَّه خفيٌّ لا يدركه الإنسان لأول وهلة.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!