* المبحث الخامس: اتباع المسند إليه بالتوابع.
* أغراض اتباعه بالوصف.
* أغراض اتباعه بالتأكيد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
ذكرنا أن اللام التي عنى بها الناظمُ هنا: وكونُهُ باللاّمِ هنا أي اللام .. ما المراد باللام هنا؟
-مُعَرِّفة فقط؟ نعم، إذن: المراد وكونُهُ باللاّمِ أي: العهد الخارجي أو الجنسي، لأن اللام تنقسم إلى .. اللام من حيث هي؟
-حرفية أو اسمية .. الموصولة، داخلة على؟ والحرفية؟ إما زائدة وإما؟؟؟ والزائدة؟
-هذا لم نذكره بهذه الصورة، لكن قلنا: الزائدة هي الداخلة على واجب التنكير، و .. ؟ مثل التمييز، التمييز هذا عند البصريين واجب التنكير:
وطبتَ النفسَ يا قيس عن عمرو: طيتَ النفس، النص هذا منصوب على أنه تمييز، فدخلت عليه (أل) فنحكم عليها بأنها زائدة.
والعلامة مثل ماذا؟ النعمان والفضل والعباس، تقول: هذه (أل) زائدة، فإذا كانت زائدة يعني: دخولها كخروجها.
هي التي دخولُها كخروجِها، هذا التعريف صحيح أو لا؟ غير صحيح، والصحيح؟
السؤال: الحرف الزائد هو الذي دخوله كخروجه؛ صحيح؟ ما هو الصحيح؟ ليس بصحيح، لماذا؟
-صحيح، جماهيرُ النحاة والبيانيين على هذا، أنه الذي دخولُه كخروجِهِ، ولكن لا يُفهَم منه أنه لا معنى له البتة، لذلك يقال: الحرف الزائد ليس له معنى، ذكرنا عبارة الخضري في حاشيته على ابن عقيل: أنه المراد به: ليسَ له معنى سوى التوكيد، والتوكيد هذا في الأصل أنه ما وضعت له (أل) مثلًا، هل وضعت (أل) للدلالة على التوكيد؟ الجواب: لا، إذن: مِن حيث دلالته على أصل وضعها وهو التعريف، نقول: دخولُها كخروجِها هذا الصحيح، لكن ما مرادُ النحاة بدخول الحرف كخروجه؟ مرادُهم أنه وُضِعَ لفائدة، العربُ لا تزيد حرفًا إلا لمعنى، ولذلك القاعدة العامة عندهم: زيادة المبنى تدلُّ على زيادة المعنى، فحينئذٍ لا بد من فائدة.
لكن في أصل وضعه، نقول: دخولُه كخروجِهِ يعني: لم يُفِد المعنى الذي وُضِع له في لسان العرب، فالفضل مثلًا فضل: هذا علم دخلت عليه (أل) أصل وضع (أل) للتعريف، هل أفادت التعريف هنا؟ لم تُفِد التعريف، إذن: دخولها كخروجها، ننظُرُ بنظرٍ آخر: العرب لا تزيد حرفًا إلا لمعنى، هل الفضل والنعمان هنا .. هل دخول (أل) كخروجها بحيث لم تُفِد معنى البتة، فضل والفضل سيان بمعنىً واحد؟ نقول: لا، إذن: لا بدّ من نظر إلى قاعدة أخرى: وهي أن العرب لا تَزيدُ حرفًا إلا لمعنى.
ثم هذا المعنى قد يكونُ غير المعنى الذي وُضِعَ له في لسان العرب، ومثَّلنا له بـ (من) قلنا: (( هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ) ) [فاطر:3] "خالقٍِ"قلنا هذا مبتدأ، هل خالقٌ هذا الأصل، زيد (من) هنا، هل دلَّت على معنى من المعاني التي وضِعت لها في لغة العرب؟ الجواب: لا.
إذن: دخولُها كخروجها من حيث ماذا؟ من حيث إنها لم تُستعمَل في هذا التركيب في أحد المعاني التي وُضِعت لها في لسان العرب، فحينئذٍ صحَّ التعبير بهذا: دخولها كخروجها.
أما مَلحظ آخر: وهو أن العرب لا تَزيدُ حرفًا إلا لمعنىً، حينئذٍ نقول: معناها التوكيد.
إذن: (أل) الزائدة هي الداخلة على الأعلام وواجبِ التنكير كالتلبيس.