تَهْويلِ، يعني: وتهويلٍ، وهذا التهويل يَرجِعُ إلى التعظيم .. يرجِعُ إلى معنى التعظيم، يعني: يدلُّ على ما دلَّ عليه التعظيم، تهويلٍ كجهلٍ تجاهلٍ تهويلٍ، يرجِعُ إلى التعظيم مع كونه مخيفا، يعني: فيه زيادة الفزع والخوف، وراءك حسِابٌ، حسابٌ: هذا مُبتدأ مُؤخَّر نكرة، نقول: نُكِّرَ هنا لقصد التهويل والتعظيم، وكونه مخيفًا، إذن: فيه نَوعُ فزعٍ وإخافة.
تجاهُلٍ تَهْويلِ، تهويلِ: وراءك حِسابٌ لمن أردت تفزيعَه وتخويفَه.
تَهْوينٍ: تسهيل، تأتي بالنكرة لإفادة التسهيل والتهويل، عليه دُيون، تقولُ: بَقيَ عليك شيءٌ، هذا من باب التسهيل والتهوين والتخفيف، بَقي عليك شيءٌ، يعني: شيءٌ قليل، فجئت بالنكرة لماذا؟ ممكن تقول: بقي عليك مائة ألف، لكن المائة يسمعها كثيرة، لكن إذا قلت: بقي عليك شيءٌ نَكَّرت هنا وجئت بالنكرة، قلنا: أفادَ التهوين والتسهيل والتخفيف والتقليل.
تَهْوينٍ اوْ تَلْبيسٍ: التلبيس، أو هنا بمعنى: الواو، دائمًا إذا جاءت أو فهي بمعنى الواو لماذا؟ لأنها إذا قيلَ: أو على أصلها قد تُفيدُ التخيير، يعني: إما كذا وإما كذا، لا هي تأتي للكل، لكن ليست في موضعٍ واحد، قد تجتمعُ بعضها مع بعض، لكن في الأصل أنها مُنفردة.
تَهْوينٍ اوْ تَلْبيسٍ، يعني: الإخفاء على السامع على سبيل الإبهام، التلبيس هنا المراد به الإخفاء على السامع على سبَيل الإبهام، أراد أن يُبهِم، قالَ لي قائلٌ إنك خائِن، لبَّسَ أو لا .. أخفى أو لا؟؟؟؟ قال زيدٌ إنك كاذبٌ أو خائن، لو قالَ لي قائل .. وهذا عندَ الناس كثير: قال لي واحد .. دائمًا هذه، واحدٌ هذا المراد به التلبيس، يعني: الإخفاء على السامع مَن القائل؟ أنت تعلمه، لكن تأتي بنكرة.
اوْ تَلْبيسٍ، قال لي قائل: إنك خائنٌ.
اوْ تَقْليلِ، تقليل هذا مُقارِبٌ لمعنى التهويل، معاني متقارِبة، اوْ تَقْليلِ: كقولك للظمآن: هنا شيءٌ من الماء، شيءٌ قليل يعني، (( وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ) ) [التوبة:72] يعني: ورضوانٌ قليل من الله أكبر، ورضوان قليل، فإذا كان القليل أكبر .. إذا كان الرضوانُ من الله وهو قليل أكبر، فالكثير من أولى وأحرى هذا المراد، ورضوان، أي: ورضوان قليل من الله أكبر، اوْ تَقْليلِ.
هذا ما يتعلَّقُ بالتنكير، إذا عَرفنا سِرَّ تقديم التعريف على التنكير.
ثم شَرَعَ في بيانِ والوصف والتأكيد أو الإتباع يأتي إن شاء الله غدًا، ونَقِفُ على هذا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!