* أغراض اتباع المسند إليه بعطف البيان.
* أغراض اتباع المسند إليه بالبدل.
* أغراض اتباع المسند إليه بعطف النسق.
* أغراض اتباع المسند إليه بضمير الفصل.
* المبحث السادس: أغراض تقديم المسند إليه.
* عموم السلب، وسلب العموم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
-في أيّ بحث الآن؟ وَوَصْفِهِ: أيُّ بحثٍ هذا من مباحث المسند إليه؟ هل نبحث في التوابع نحن؟
-نعم، إذن إتباع المسند إليه، ليس في التوابع نفسها، إنما المبحث الخامس"في إتباعه"، يعني: إتباع المسند إليه، هذا الذي نبحث فيه، الأول هو الوصف، وَوَصْفِهِ، المراد هنا الوصف المعنى المصدري، وهو؟ نعم، ذكرُ النعتِ بعد المسند هذا المعنى المصدري، ذكركُ أنت .. فعلُك هذا وصف لك أنت، كالتكلم والتلفظ ونحو ذلك، هذه أوصاف للمتكلم والمتلفظ.
-وَوَصْفِهِ لِكَشْفٍ، ما المراد بكشف؟ للكشف بمعنى الموصوف لا للاحتراز، مثل؟ (( هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) ) [البقرة:2] نعم، (( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) ) [البقرة:3] هذا نعت صفة، حينئذٍ نقول: صفة للمتقين، وإن كان هذا ليس بالمسند إليه، لكنّ الأمرَ عام، يعني: يشملُ المسند إليه وغيره، كل هذه ما يُذكَر من المعاني ليست خاصّة بالمسند إليه، لذلك في الشروحات تجد أنهم يمثِّلون لمثل هذه بالمسند إليه وغيره، من أجلِ الحصول على المثال فقط، يعني: لو جاء مثله في المسند إليه المعنى المعنى نفسه.
(( هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) ) [البقرة:2] المتقين: هذا جار ومجرور أصلًا، الذين: نقول هذا صفة، إذن: الوصفُ سواء كان للمسند إليه أو غيره قد يكونُ للكشفِ، كشف المعنى، وقد يكونُ للتخصيص، قال: اوْ تَخْصِيصِ.
-ما المراد بالتخصيص هنا؟ تقليلُ الاشتراك أو رفعُ الاحتمال، طيب! مثال لتقليل الاشتراك؟ رجلٌ تاجرٌ، هذا تقليل الاشتراك، هل صحيح: رجلٌ تاجرٌ عندي، تقليل للاشتراك؟ طيب! مثال لرفع الاحتمال؟ زيدٌ العالم عندي أو عندك، نقول: هنا لرفع الاحتمال.
-هل هذا هو المعنى عند النحاة؟ يفرِّقون بينَ التخصيص والتوضيح، يقولون: التخصيص .. إذن: التخصيصُ عندَ البيانيين أعمُّ من التخصيص عند النحاة، عندَ النحاة التخصيصُ خاصٌّ بالوصف إذا وقَعَ بعد النكرة، حينئذٍ يُفيدُ تقليل الاشتراك، وإذا وقَعَ الوصف بعد المعرفة حينئذٍ يُسمى توضيحًا ويفيدُ رفع الاحتمال.
ذَمٍ ثَنا تَوكيدٍ اوْ تَنْصيصِ
وأكَّدُوا تَقرِيرًا اوْ قصدَ الخُلُوصْ ... مِنْ ظنِّ سَهْوٍ اوْ مجازٍ اوْ خُصُوصْ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال الناظم رحمه الله تعالى:
وَعَطَفُوا عَلَيْهِ بالبَيانِ ... بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ للبيانِ
لا زالَ الحديثُ في بيان التوابع .. إتباع المسند إليه، البحث الخامس في إتباعه للتوابع، والتوابع معلوم أنها خمسة على جهة التفصيل: النعت، ثم التوكيد، ثم عطف البيان، ثم عطف النسق، ثم البدل، هذه كلّها خمسة، وبعضُهم يجعلُها أربعة؛ بتعبير العطف أنه يشمل عطف البيان وعطف النسق.
وَعَطفوا عَلَيْهِ بالبَيانِ: هذا شروعٌ في تعقيب، أو المرجِّحات .. تعقيبُ المسند إليه بعطفِ البيان، وَعَطفوا عَلَيْهِ: الضمير يَعودُ على المسند إليه.
بالبَيانِ: المراد بالبيان هنا التابع المخصوص.