فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 828

* فصل في التحقيقية والعقلية، والخلاف في التبويب.

* تقسيم الاستعارة إلى تحقيقية، وتخيلية، وتعريفهما.

* فصل في المكنية.

* تعريف استعارة الكناية، وأسماءها، وشروطها، ومثالها.

* ذكر لازم المشبه به له فائدتان.

* فصل في محسن الاستعارة.

* تحسين الاستعارة قائم على مراعاة الحسن في وجه التشبيه.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

وقفنا عند قول النَّاظم رحمه الله تعالى: (فصلٌ في التَّحقيقيَّة) وبعضهم يزيد: (والعقليَّة) .

كما جرى عليها الشَّارح الدمنهوري رحمه الله تعالى، وإن كان النَّاظم في شرحه كما حكا المُحَشِّي أنَّه اكتفى بالتَّحقيقيَّة.

(فصلٌ في التَّحقيقيَّة والعقلية)

أي: في الاستعارة التَّحقيقيَّة، فحينئذٍ قوله: (التَّحقيقيَّة) وصفٌ لموصوفٍ محذوف تقديره الاستعارة، و (العقليَّة) المراد بها التَّخييليَّة، أي: والاستعارة العقليَّة.

في نسخةٍ إسقاط لفظ (العقليَّة) ، وفي نسخة الشَّارح الدَّمنهوري مذكورٌ فيها (العقليَّة) وفَسَّرها بالتَّخييليَّة بناءً على اعتبار المنطوق في التَّحقيقيَّة لأنَّه قال:

وذاتُ معنىً ثابِتٍ بِحِسٍّ اوْ ... عَقْلٍ. . . . . . . . . . . . .

تحقيقية، إذًا: ذات معنىً ليست ثابتةً بِحسٍّ ولا عقلٍ حينئذٍ يقابلها التَّخييليَّة التي يكون فيها المراعى التَّخييل الذي سبق بيانه في التَّشبِيه، حينئذٍ هل يُراعى المنطوق هنا أم لا؟ من راعى المنطوق حينئذٍ جعل التَّخييليَّة داخلةً في كلام المصنِّف رحمه الله تعالى:

وذاتُ معنىً ثابِتٍ بِحِسٍّ اوْ ... عَقْلٍ. . . . . . . . . . . . .

إذا كانت الاستعارة صاحبة المعنى .. معنى المستعار له قد ثبت بحسٍّ أو عقلٍ فحينئذٍ هي الاستعارة التَّحقيقيَّة، وإن لم تكن ثابتةً لا بِحسٍّ ولا بعقلٍ، المقابلٌ لِمَا ذُكِر فهي التَّخييليَّة، إذًا: بَانيًا على اعتبار المنطوق في التَّحقيقيَّة والمفهوم في التَّخييليَّة، ليكون الفَصْل مُستوفيًا للتَّقسيم المشهور عن السَّكَّاكي، السَّكَّاكي رحمه الله تعالى له تقسيمٌ من حيث المجاز والاستعارة يُخالف فيه الجمهور، ولذلك في (الإيضاح) وكذلك في (عقود الجمان) عقدوا فصولًا لبيان ما عليه السَّكَّاكِي من مخالفة الجمهور.

والنَّاظم في شرحه كما حكاه المُحشِّي أسقط (العقليَّة) وجعل الفصل قاصرًا على التَّحقيقيَّة فحسب، وادَّعى أنَّ قسيمها هو التَّخييليَّة مذكورٌ في الفصل بعده، لأنَّه سيأتي في الفصل الذي يليه: (فَصلٌ: فِي المَكْنِيَّة) : (وذِكْرُ لازِمٍ بتخييليَّةِ) إذًا: التَّخييليَّة هنا التي أدرجها الدَّمنهوري في الفصل الأوَّل: (فصلٌ في التَّحقيقيَّة) هي مذكورةٌ في الفصل الثَّاني.

والأولى زيادتها لأنَّ التَّخييليَّة المذكورة في الفصل بعده بمعنى إثبات لازمٍ للمشبَّه به للمشبَّه، وهذه ليست هي المعنيَّة هنا، فالتَّخييليَّة قد يُراعى فيها المعنى الذي يكون ثَابتًا للمستعار لا من جهة الحسِّ ولا من جهة العقل، وهذه ليست هي التَّخييليَّة المذكورة في المكنيَّة، لأنَّ المراد بالتَّخييليَّة في المكنيَّة الملازمة لها: هي ذكر لازمٍ للمشبَّه به، وليست هي الَّتي عناها الدَّمنهوري في هذا الفصل، وهذه التَّخييليَّة التي زادها الدَّمنهوري هي التَّخييليَّة التي زادها السَّكَّاكي ولهم فيه معه خلافٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت