فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 828

كناية: أبو لهبٍ فعلَ كذا كناية عن كونه جهنميًا، قالوا: بالنظر إلى الوضع الأول يعني: الإضافي لأن معناه ملازمُ النارِ وملابُسها ويلزمُهُ أنه جهنمي، وفي الأصل سُمّي بذلك؛ لأن لونه كان مُتلهبًا، أي: مُضيئًا وسُمي من صغره، حينئذٍ لا يستحقّ النارَ في الأصل، فكيف يُقال هذا؟ نقول: لا، المراد به أنه اختِيرَ بكنيته في التنزيل دون اسمه، وإن كان قال بعضهم أنه اسمه: عبد العزى، وحينئذٍ إيهامًا لتقرير هذا الاسم. إيهامًا لئلا يُقَرّ هذا الاسم عُدِلَ عنه إلى الكنية.

وقيل: للإشارة لكونه جهنميا يحتمل هذا أو ذاك، إذن: هذه أغراض ما يستعمله أهل البليغ في ذكر المسند إليه عَلَمًا ليَحصُل في ذهن السامع بشخصٍ

الأول، يعني: تعيينُهُ بالعلمية، الثاني: طلبُ التبرك، الثالث: التلذُّذ بذكره، الرابع: العناية به، الخامس: الإجلال والتعظيم له، والسادس: الإهانة، والسابع: الكناية.

ثم شرَعَ في بيان كونه موصولًا، ويأتي هذا غدًا بإذن الله تعالى.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت