فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 828

أولا، يعني: ابتداء .. يعني: في أوّل مرة، لا باسم الإشارة، ولا بضميره، ولا بالموصوف، ولا بـ (أل) ، ولا بغيرِهِ من المعرِّفات؛ لأنه قد يحضرُ المُعين هذا الذي دَلَّ عليه العَلَم، قد يحضرُ بغير العلمية أليس كذلك؟ تقول: جاء الرجل وأنتَ بينك وبينه زيد مثلًا، إذن حصلَ بعينه أو لا؟ حصل، نقول: دَلَّ عليه بـ (أل) لا بذاتِ اللفظ؛ لأن الذي يختصُّ بالدلالة على الشيء بعينه دون غيره هو العَلَم فقط بدون قرينة، وأما ما كان بواسطة فحينئذٍ دُلَّ عليه بواسطة لا بذاته.

إذن قولُهُ: أولا، يعني: ابتداء احترازًا من الضمائر ونحو ذلك، هذا هو الغرض الأول في إيراد عَلَمًا.

الثاني: تَبَرُّكٍ، يعني: يُتَبَرّك به، مثل ماذا؟ لفظ الجلالة: الله الهادي، يذكرون أمثلة كثيرة فقط انتبهوا، الله الهادي، ذُكِرَ هنا عَلَمًا من باب التبرك، تَبَرُّكٍ، يعني: لحصول أو طلب تَفَعُّل، طلب البركة، حينئذٍ لا بد أن يكون مأذونًا شرعًا، تَبَرُّكٍ، يعني: وتَبَرُّك، ليَحصُل بذهن سامعٍ بشخصٍ أولًا هذا هو الغرض الأول.

وتَبَرُّكٍ، يعني: وليحصل تبرك بالمسند إليه في إيراده عَلَما: الله الهادي.

تَلَذّذٍ، يعني: وتلذذ، يعني: وليحصل تلذذ .. ولطلب تلذذ، محمد تَجبُ محبته، هكذا قالوا، يعني: يتلذّذُ بِذكِرِ النبي صلى الله عليه وسلم.

أو إذا كان إنسان معه محبيه من أصدقائه ونحوه ويتلذّذ بذكرهم، يقول: محمدٌ جاءنا ونحو ذلك.

تَلَذُّذٍ وَعِنَايَة، وعناية، يعني: بالواو، عناية يعني: الاعتناء بشأنه، تذكُرُه عَلَمًا للعناية بشأنه: إما لترغيب، أو تحذير، أو تنبيه، فتذكره باسمه.

فالأول نحو: زيدٌ صديقك فالزمه، أو العالم فلان أو فلان هو العالم فالزمه هذا ترغيب، زيدٌ غادِر فلا تصاحبه نقول: هذا كذب، أو فلان مُبتَدِعٌ فلا تصحبه، أو تنبيه: زيدٌ لا ينبغي الاجتماع عليه، هذا فيه تنبيه، وهذه كلها تُؤخَذ من المقام، يعني: من السياق والقرائن.

إجلالٍ، يعني: وإجلال، والمراد به: التعظيم، محمدٌ سيّدُ الأنام، تقول: ذُكِرَ النبي صلى الله عليه وسلم هنا باسمه من باب ماذا؟ من باب التعظيم. إجلالٍ.

أو إهانةٍ: مُسيلمة الكذاب ذُكِرَ باسمه من باب الإهانة .. الشيطان اللعين تذكر اسمه: إبليس اللعين، تذكرُ اسمه من أجل ماذا؟ من أجل الإهانة، يعني: إشعارًا بإهانته.

كناية، يعني: وكناية عن مَعنىً يصلُحُ له العَلَم، أبو لهبٍ فعل كذا، كناية عن ماذا؟ قالوا: عن كون جَهنّميّ، والمراد به: إيرادُهُ في التنزيل، لماذا قال: (( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ) ) [المسد:1] .. لم اختِيرَ هذا عن الاسم؟ من بابِ إشعار بأنه جَهنّميّ، وإلا في أصل الأمر هو أبو لهب قيل: مأخوذٌ من اللهب الذي هو الوضاءة، قالوا: لبياضِهِ وتلألُئِه سُمي أو أطلق عليه هذا الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت