فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان الأصلُ أن يُورِد الكلام نكرة، فأوردَهُ معرفة، نقول: هنا لم يُطابِق مقتضى ظاهر الحال، وإنما وافق مقتضى الحال، لماذا؟ لأن الأصلَ في إخراج الكلام للفوائد السابقة التي ذكرَها في الباب السابق أن يُورِدَ المسند إليه نكرة، لم يورده نكرة، أوردَهُ معرفة، لنكتةٍ، فنقول هنا: لم يُطابِق مقتضى الظاهر، وإنما طابَقَ مُقتضى الحال؛ لأن ظاهرَ الحال الأمر الداعي إلى إيقاع الشيء أو الكلام على خُصوصية معينة، يقتضي مني أن أُورِد الاسمَ معرفةً.
هو يَقتضي مني أن أعَرِّفَ له المسند إليه، فأوردتُه نكرة موصوف مثلًا، أو بالعكس، إن خالفنا القاعدة نقول: هذا خُروجٌ عن مقتضى ظاهر الحال إلى ظاهر الحال.
وخَرجوا عن مقتضى الظواهرِ: يكونُ الأصل هو ما سبَق، الأصلُ في البلاغة، والأصلُ في الكلام، أن يُطابِق الكلام مقتضى الظاهر .. ظاهر الحال، قد يخرجُ عنه لنكتةٍ كما قالَ هنا.
وخَرجوا لِنُكْتَةٍ، لنكتة: هذا جارّ ومجرور مُتعلِّق بقوله: خرجوا، تعليلٌ لسبب الخروج، لماذا خَرجوا؟ لفائدة، إذن: لا يكون هكذا عشوائيًا، الأصلُ أن يورِدَ الكلام المسند إليه معرفة، فيوردُهُ نكرة لا لفائدة، نقول: هذا مُنافٍ للبلاغة؛ لأن البلاغة أن تأتي بالمسند إليه مَعرفةً، فأوردته نكرة، إن كان لنُكتة قلنا: هذا مُوافِقٌ للبلاغة؛ لأنه خُروجٌ من مقتضى ظاهر الحال إلى مقتضى الحال، إن كان هكذا جاءت من الرأس نقول: ليست مُطابِقةً للبلاغة، بل هي عشوائية وهذا كثير الآن.
وخَرَجوا عن مقتضى الظواهرِ .. لِنُكْتَةٍ في البيت الثاني مُتعلِّق بقوله خرجوا، واللام هنا للتعليم، والنكتة المراد بها هنا مقتضى الحال، يعني: لمطابقة مقتضى الحال، خرجوا عن مقتضى الظواهر .. ظواهر الحال، لِنُكْتَةٍ لمطابقة ظاهرِ الحال، هذا المراد بالنكتة هنا، المراد خَرَجوا عن مُقتضى الظواهر .. ظواهر الحال، إلى مقتضى الحال.
مُقتضى الحال أشارَ إليه بقوله: لِنُكْتَةٍ لأنه يَرِد في الفصل: فَصلٌ في الخروج عن مُقتضى الظاهر، إلى ماذا؟ إلى مُقتضى الحال .. إلى مقتضى الحال هو الذي أشارَ إليه بقوله: لِنُكْتَةٍ، إذن: لنُكتةٍ معناه: لفائدةٍ، وهذا الخروجُ لا يكونُ بَليغًا إلا إذا كان لنكتةٍ، فإن لم يكن فليسَ بليغًا، بماذا نُفسِّر هذه النكتة؟ مُطابقة مقتضى الحال الذي يكون أعمّ من مُقتضى ظاهر الحال، كوَضعِ مُضمرٍ مكان الظاهر.
كَوَضْعِ: الكاف هنا للتمثيل؛ لأنّ الخروج عن مُقتضى الظواهر إلى مُقتضى الحال له صورٌ كثيرة، أوردَ الناظم هنا كأصلِهِ بعضَها، ووتتبُّعها عسير .. تتبُّعها فيه عُسر، لكن يُورَد أمثلة أو بعض الأمثلة العامة، وتحتها بعض الفوائد والنكات وبعض الأمثلة، وما عداه يُنظَر في المطولات ونحو ذلك.
كَوَضْعِ: إذن الكاف للتمثيل، بيانٌ لصورةٍ من صور الخروج المذكور، مثل ماذا؟ قال: كَوَضْعِ، يعني: مثل وضع مُضمرٍ مكان الظاهر، وضعُ مُضمرٍ، يعن: اسم مضمرٍ، مكان، يعني: بدلًا من اسمٍ ظاهر، إذا كان مُقتضى الظاهرِ أن يُورَد الاسم ظاهرًا، ثم أوردتَهُ مُضمَرًا، نقول: هنا لم يُطابِق مقتضى ظاهر الحال، بل طابَقَ مقتضى الحال.