فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كَوَضْعِ مُضْمَرٍ، يعني: كوَضع اسمٍ مُضمَرٍ .. ضمير، مَكانَ يعني: بدلَ أو موضعِ الاسم الظاهر، المراد بالاسم الظاهر المُظهَر، والمراد بموضِعِه هنا: أن لا يتقدَّمَ ما يعود عليه؛ لأن الأصلَ في وضعِ الضمير أن يرجِعَ إلى متقدم، هذا الأصل، وإذا أُورِدَ على هذا النحو حينئذٍ نقول: طابَقَ مُقتضى ظاهر الحال.
جاء زيدٌ وهو فاضلٌ، هذا طابق مُقتضى ظاهر .. لأن هذا الأصل، ضمير وهو فاضلٌ مُبتدأ وخبر، والضمير عادَ إلى زيد على أصله، لكن لو لم يَرد ما يعودُ عليه، وهذا هو الذي مَعنا هنا، لو لم يتقدَّم مَرجِع الضمير وجِيء بالضمير حينئذٍ نقول: هذا خُروجٌ عن مُقتضى ظاهر الحال إلى مقتضى الحال.
(( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ) ) [الرحمن:26] الأصل: كلُّ مَن على الأرض، هل تقدَّمَ ذِكرٌ للأرض حتى أُعيد الضمير عليها؟ الجواب: لا، فهنا نقول: عادَ الضمير على شيءٍ يُفهَم من السياق، ولم يتقدَّم له ذِكرٌ صراحةً، فنقول: هنا وُضِعَ الضمير مَوضِع المظهَر، خرَجَ عن مقتضى ظاهر الحال إلى مقتضى الحال، فنقول: (( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا ) ) [الرحمن:26] يعني: على الأرض، والأصل أن يقال: على الأرض، لكن خَرَجَ عن مُقتضى ظاهر الحال إلى مقتضى الحال لنكتةٍ.
كَوَضْعِ مُضْمَرٍ مَكانَ الظاهِرِ، يعني: مكان الاسم الظاهر.
كلامٌ استُعمِل فيه قال بعضهم .. كلامٌ استُعمِل فيه اسمٌ مُضمَرٌ بدلًا عن الاسم الظاهر، ووضع موضعه، والمراد بموضعه: أن لا يتقدَّم ما يعود عليه، فإن تقدَّم فليس داخلًا في مبحثنا، كقولهم ابتداءً دون سبقِ لفظٍ أو قرينة حال: نِعَم عبدًا، نعم هو، الفاعل ضمير مستتر يعودُ على أي شيء؟ يَعودُ على العبد، الأصلُ أن يقولَ: نعم العبد عَبدًا على من جوَّزَ الجمع بين الفاعل والتمييز، لكن إذا قِيل: نِعَم عبدًا، ولم يُذكر له لفظٌ، أو تكون قرينة حال، بحيث يعودُ الضمير إليها .. عليه، فحينئذٍ نقول: نعم هو، وفسِّرَ بنكرةٍ التي جِيء بها ونُصبت على التمييز ليدرك أو ينتظر السامع أن ثَم كلامًا لا بدّ من التأمل فيه وتعقُّلِه؛ لأن الشيء إذا أُبهمَ أولًا ثم فُصِّل كانت النفس أو له أشوق وأحسن استماعًا وألذ من جهة الإصغاء.
حينئذٍ لما قيل: نِعَم رجلًا، نَعِم إلى هنا النفس تتشوَّف فتتشوَّق إلى معرفة من هو هذا الذي وصف بنعم، نعم رجلًا، فلما قال رجلًا فُهِمَ أن الفاعل رجل، كقولهم ابتداءً دون سبق لفظ أو قرينة حال: نِعَم عبدًا، في مقام قولهم: نِعمَ العبدُ، هذا الأصل، لكنه قال: نِعمَ عبدًا، إذ المقام يقتضي الإظهار، لعدم تقديم المسند إليه وعدمِ قرينةٍ تدلُّ عليه، فأُضمِر مُعادًا إلى مُتعقَّلٍ في الذهن، والتُزمَ تفسيرُهُ بنكرة ليعلم جنس المتعقَّل، يعني: نِعَم رجلًا .. نعم هو، هذا الضمير يعود على متعقَّلٍ في الذهن، مُفسَّرٌ بالنكرة التي بعده، متعقَّل في الذهن لأنه لا بدَّ في الأصل أن يرجعَ إلى ملفوظٍ أو تكون ثم قرينة حال يرجِعُ إليها الضمير، هنا ليس عندنا شيء.