فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 828

لا يألفُ الدرهمُ المضروبُ صرَّتنا لكن يمرُّ عليها وهو مُنطلِقٌ

يعني: الصرّة .. الجيب مثلًا ونحوها، الدرهم إذا جاء ما يألف .. ما يستقرُّ مباشرة من اليد إلى اليد الأخرى، قال:

لا يألَفُ الدرهم المضروب صرَّتنا لكن يمر عليها وهو مُنطلِقٌ

الشاهد: وهو منطلقٌ، وهو أي: الدرهم، مُنطلِق، ولم يقل: ينطلق، لماذا؟ وهو منطلقٌ، أي: أن الانطلاق من الصرّة ثابتٌ للدرهم دائمًا لا يستقرُّ في الصرة، لو قال: وهو ينطلق لدلَّ على أنه يبقى يومين وثلاثة وأربعة، ثم بعدَ ذلك يأخذ مجراه، لكن لما قال: وهو مُنطلق، دليل على أن الانطلاق من الصرة ثابتٌ مستمرٌّ لا يقِفُ أبدًا، فرقٌ بينهما: وهو ينطلق وهو مُنطلِق.

وأما ما ذكرنا في السابق: زيدٌ قام، هذه تقتضي الثبوت من جهة صدرها والتجدد من جهة عجزها، نقول: دلَّت على ثبوت نسبة القيام المتجدد، فالقيام مُتجددٌ وحصوله لزيدٌ، ووصله به ثابت مستقر:

وَكَوْنُهُ اسْمًا لِلثّبوتِ والدَّوامْ ثم قالَ: وَقَيَّدوا كَالفِعْلِ: هذا البحث الرابع في تقييده، سواءً كان فعلًا أو اسمًا، يعملُ عملَ الفعل، نقِفُ على هذا.

وصلى الله وسلم على نبينا، وعلى آله وصحبه وسلم ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت