وهذا على ما سارَ عليه الناظم رحمه الله تعالى من الصوفية، كانت مُنتشِرة ليست كالآن، وإن كان ربي سلَّمَ هذه البلاد لكن كانت ما تسير مع أهل العلم وخاصّة الأشاعرة، لذلك ثَم قاسِم مُشترَك، هذا لا بدّ أن يعرفه طالب العلم، لا يكاد ينفكُّ أشعري عن تصوف، وقد يكون صُوفيًا لا أشعري، لكن أشعري لا صُوفي هذا قليل جدًا، قد يكونُ عنده خلل في العلم .. علم نظري لا رعاية، لماذا .. لماذا لا ينفكُّ الأشعري عن التصوف؟ لأنَّ مفهوم التوحيد عندهم فيه خلل، لا إله إلا الله: لا قادر إلا الله، فيفسِّرون التوحيدَ بتوحيد الربوبية، وهذا مَسلك المتصوفة: أنهم يتعمَّقون في توحيد الربوبية وهم مقدَّمٌ عندهم على توحيد الألوهية الذي هو الأصل، فلما كان تفسيرُ الأشاعرة للتوحيد لا إله إلا الله: بتوحيد الربوبية وهو محل التأمُّل والتعبُّد والتفكُّر والتدبُّر صارَ هو منطلق للتصوف عندهم، فلا يكاد يوجد أشعري إلا وهو صوفي، ولذلك في الكتب الأصول آخر شيء يذكره خاتمة في التصوف، لماذا؟ بناءً على ما ذكرته لكم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!