لكل: متعلق بقولنا ... اسم فاعل، مَن يقرؤُهُ بنفسه على غيره أو يُقرأ عليه، ورافعًا له على غيره من أقرانه؛ لأن مَن عَلمَ مُرتفِع بعلمه على مَن لم يعلم، وأن يكون هذا الكتاب فاتحًا للباب، أي باب؟ قال الشارح: للباب، أي: باب الفهم للكتب المطولة في هذا العلم، ولا يخفى ما فيه من التواضع، حيث جعل كتاب وسيلةً غير مقصود.
إذن: فاتحًا للباب يعني: باب هذا الفن، سيكون هذا المتن القصير للمبتدئ سُلّمًا للمطولات.
لجملة الإخوان: جماعة، جملة بمعنى جماعة، الإخوان: المراد به جَمع أخٍ في الله لا من النسب، إذ جمعه من النسب إخوة، الأصحاب جمع صاحب، ومقصوده تعميم النفع.
وبهذا يكون قد انتهى من المقدمة، وقد أطالَ فيها بعض الإطالة، ثم شرعَ في بيان مقدّمة الفن، ويذكرون فيها الفصاحة والبلاغة، ومتعلِّقات كلٍ منهما، نشرع فيه غدًا بإذن الله تعالى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!