فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 828

فالشاهدُ: أن الباب هذا يُعتبَر فيه نوع صعوبة، لذلك اكتفيتُ بثلاثة كتب فقط، وأما ما عداه فننظرُ أن نبحث، وأما من أراد الفن فكما ذكرنا، لا تتعب نفسك بكثرة المنظومات هذه، إما أن تحفظ الجوهر وتنطلق إلى عقود الجمان، وإن لم ترد عُقود الجمان يكفيك الإيضاح، لأنه سهل واضح جدًا، هذا أشبهُ ما يكون بالكتاب العصري، الآن مُغرَمون بهذه الكتب يريدون الإسهاب والشرح، وهذا موجودٌ في الإيضاح؛ لأنه أرادَ به أن يشرح التلخيص، التلخيص هذا مختصر ووقع فيه غموض طُلب منه أن يشرحه فوضَّحه بالإيضاح، ولذلك سماه الإيضاح، الإيضاح لماذا؟ للتلخيص، قد بيَّن ذلك في المقدمة.

تعتكفُ على الإيضاح ثم تنطلق، وأما البقاء مع كتب الفن والتدرّج فيها والتطويل هذا من باب التكلف، ليس هو كالنحو والصرف لا، النحو والصرف قواعد وكل قاعدة لها مَأخَذ، حينئذٍ تطبّق من حيث الإعراب، وتطبّق من حيث الاشتقاق، والتطبيق على الأوزان، وأما هذه لا، فهي ملكة .. لا بد أن تستفيد ملكة، وهذه لا تستفيده من هذه الكتب، إنما هي اصطلاحات فقط، قد يختلفون استعارة مكنية وكذا إلى آخره، وأما التطبيق العملي هذا لا يوجَد إلا في التفاسير.

وإن شئتَ أن تضعَ مع التفاسير أو قبلها مثلًا بعض الدواوين طيب لا بأس، أو المعلَّقات السبع أو العشر، كذلك لا بأس، لكن الأصل أن يعتبره طالب العلم هو القرآن، من أرادَ أن يتمكَّن في هذا الفن فعليه بالتفاسير، وخاصّة التفاسير التي تعتني بالبلاغة .. التفاسير التي كتبتها أيدي علماء ليس غيرهم.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت