وَوَصْمةُ الإخلالِ والتطويلِ والحَشوِ مَردودٌ: ما قال: مَردودةٌ، لماذا؟ باعتبار المعنى، فوَصمةُ الإخلال العيب، العيب مُذَكّر، والوَصمة مؤنث، باعتبار المعنى هنا ذكر، وإلا الأصل أن يقول: مردودةٌ، هذه ثلاثة، عيب الإخلال: هذا حاصِلٌ بالإيجاز، والتطويل والحشو: هذا حاصِلٌ بالزيادة على اللفظ لا لفائدةٍ، قلنا: احترزنا به عن التطويل وعن الحشو.
مَردودٌ: ذكَّره باعتبار معنى الوصمة وهو العيب.
والثلاثة مَردودة عند علماءِ البيان لعدمِ الفائدة في الأخيرين، ولأنهم لا يقبلونَ التراكيب إلا إذا حصلَ بها أداءُ المقصود، وتمّ المراد بها.
بلا تفصيلِ، يعني: بلا تَفريقٍ، فصلَ بين الشيئين: فرَّقَ.
إذن: أرادَ بهذا البيت أن يُشيرَ إلى ما احترزنا به سابقًا من قوله: أن يكون أقلَّ منه وافٍ، وقوله: لفائدةٍ.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!