فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 828

والحقيقة العرفية الخاصة لفظ: فعل، فعل المراد به كلمةٌ دلت على معنىً في نفسها، إذا قلت: الحدث، حينئذٍ نقول: هذا معنىً لغوي، نحن نريد أن نعرف الحقيقة العرفية الخاصة، حينئذٍ يطلق الفعل ويراد به الكلمة المستعملة .. فهو كلمةٌ دلت على معنىً في نفسها، واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة، نقول: هذا عرفٌ خاص، لأن الفعل في اللغة هو الحدث، فيدخل فيه ضارب ويضرب وإلى آخره، فيشمل الحدث الذي يدل عليه بالاسم، والحدث الذي يدل عليه بالفعل الخاص، ولكن مراد النحاة هنا الفعل الخاص.

لفظ فعلٍ إذا استعمله المخاطِب بعرف النحو في الكلمة المخصوصة: ضرب يضرب اضرب، والعرف العام أو العرفية العامة لفظ: دابة، إذا استعمله المخاطب بالعرف العام في ذوات الأربعة، لفظ دابة في لسان العرب وضع لكل ما يدب على الأرض، سواءً كان يمشي على أربع أو على رجلين أو على بطنه، حينئذٍ نقول: الثعبان دابة، والإنسان دابة، والحمار دابة، لماذا؟ لأن كل ما يدب على وجه الأرض سواءً كان ذوات أربع أو اثنين أو على بطنه فهو دابة، هذا في لسان العرب، لكن في العرف العام أطلق لفظ الدابة على ذوات الأربعة.

ومثال المجاز اللغوي: لفظ أسد، إذا استعمله المخاطِب بعرف اللغة في الرجل الشجاع، إذا استعمله من؟ اللغوي، في الرجل الشجاع سمينا أسد مجازًا، لكنه مجازٌ لغوي.

ومثال المجاز الشرعي: لفظ الصلاة، إذا استعمله المخاطِب بعرف الشرع في الدعاء، في الكتاب والسنة إذا جاء لفظ الصلاة بالدعاء، نقول: هذا مجازٌ شرعي، بخلاف الصلاة العبادة المخصوصة.

والعرف الخاص لفظ: فعل، إذا استعمله المخاطِب بعرف النحو مثلًا في الحدث، إذا أطلقه النحوي وأراد به الحدث، نقول: هذا مجازٌ عرفيٌ خاص.

والعرف العام، أو العرفي العام .. المجازي العرفي العام لفظ: دابة، إذا استعمله المخاطِب بالعرف العام في الإنسان، لأنه في الأصل في العرف العام أنه في ذوات الأربع، إذا استعمله في الإنسان مثلًا، أو لما لا يمشي على رجلين، نقول: هذا مجازٌ عرفي.

ومثال الناظم هنا: نَحْوُ"ارْتقَى للحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ"، على طريقته رحمه الله تعالى، هذا مثال ماذا: ارتقى، وحضرة؟ هذه ألفاظ عند من؟ عند الصوفية إذًا: عرفٌ خاص، أراد بالمثال هنا العرف الخاص.

ومثال الناظم: نَحْوُ"ارْتقَى للحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ"للحقيقة العرفية الخاصة، فإن الارتقاء حقيقةٌ في المحسوسات، يعني: في المدارج، أي: في طلوعها كما قال المحشي، مجازٌ في الترقي في مقامات السلوك، فصار حقيقةً عرفيةً فيه، وكالحضرة، فإن الصوفية نقلوها من المحسوسات إلى دائرة الكمال، هذا اصطلاحٌ خاص، المحسوسات، أي: جنسها، وهو موضع حضور الشخص إلى دائرة الكمال وهي الحالة التي إذا وصل إليها الشخص سمي: عارفًا، وصُّوفِيُّ: مأخوذٌ من صفى من الرعونات البشرية، أي: الأوصاف الذميمة، حتى وصل بذلك إلى خالق البرية.

على كلٍ: هذا كلام فاسد، اصطلاحات محدثة بدعية لا أصل لها، نَحْوُ"ارْتقَى للحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ".

أَو لُغَوِيٌّ: هذا تابعٌ لما مضى.

ثم قسم المجاز المفرد إلى نوعين: مرسل واستعارة، ثم بين الأول، وعقد فصلًا للثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت