فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أو لُغَوِيٌّ: هذا النوع الثالث، يعني: بعد أن بين الحقيقة والمجاز قسم النوعين إلى ثلاثة أقسام، فقال: كِلاهُما، أي: كلٌ من الحقيقة والمجاز، شَرْعِيٌّ، أي: منسوبٌ إلى الشرع لكونه هو الواضع لتلك الكلمة، فصارت حقيقةً تنسب إليه، أو لكونه هو المُسْتَعْمِل لذلك اللفظ في غير ما وضع له في الاصطلاح، فصار مجازًا ينسب له، فيقال: حقيقةٌ شرعية، ومجازٌ شرعي.
إذًا: حقيقةٌ شرعية، شَرْعِيٌّ، هذا يعم النوعين الحقيقة والمجاز، لماذا؟ إما لكونه واضعًا، وإما لكونه مستعملًا للفظ في غير ما وضعه هو، فالأول الحقيقة الشرعية، والثاني المجاز الشرعي.
شَرْعِيٌّ، لماذا قيل: شرعيٌ؟ باعتبار الواضع، فإن كان الواضع وضع اللفظ واستعمله فيما وضع له فهو الحقيقة الشرعية، إن استعمله في غير ما وضعه له هو .. نفس الواضع، صار مجازًا شرعيًا.
أوْ عُرْفِيُّ: أو للتنويع، أو بمعنى الواو، وعرفي: منسوبٌ إلى العرف كالسابق، لكون أهله هم الواضعون للفظ باعتبار الواضع، أو لكونهم هم المستعملون للفظ في غير ما وضع له في اصطلاحهم، وهو قسمان كما سيأتي، فيقال: حقيقةٌ عرفية ومجازٌ عرفي، نَحْوُ"ارْتقَى للحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ".
أو لُغَوِيٌّ: هذا معطوف على قوله: شَرْعِيٌّ .. شرعيٌ، أو عرفيٌ، أو لغوي وهو النوع الثالث، واللغوي نسبةً للغة لكون أهله هم الواضعون للفظ كالسابق، أو لكونهم هم المستعملون للفظ فيما وضعوا اللفظ له، يعني: في اصطلاحهم، فيقال: حقيقةٌ لغوية ومجازٌ لغوي، كما يقال: حقيقة عرفية فيما سبق ومجازٌ عرفي.
وهذه النسبة في الحقيقة بالقياس إلى الواضع، يعني: التقسيم إلى ثلاثة أقسام: حقيقة لغوية، وحقيقة شرعية، وحقيقة عرفية بالنسبة للواضع، فإن كان واضعها واضع اللغة فلغوية، وإن كان الشارع فشرعية، وإلا فعرفية، والعرفية إن تعين صاحبها نسبت إليه، كقول نحوي وصرفي تعين، الناقل متعين، حينئذٍ نسبت إليه فصار عرفًا خاصًا، فإن لم يتعين صار عرفًا عامًا وإلا فأطلقت، إذًا: هي تكون مطلقة.
إذًا: العرف نوعان: عامٌ إن لم يتعين ناقله عن المعنى اللغوي، أو خاصٌ إن تعين ناقله كالنحوي والصرفي وغيرهما، هذا بالنسبة لتقسيم اللغة باعتبار الواضع.
وأما المجاز: فالتقسيم باعتبار الاصطلاح الذي وقع الاستعمال فيه في غير ما وضعت له، فإن كان هو الاصطلاح اللغوي، يعني: في اصطلاح اللغة فالمجاز لغوي، وإن كان استعمل في غير ما وضع له في الاصطلاح الشرعي فهو مجازٌ شرعي، وإن كان مستعملًا في غير ما وضع له في العرف فهو مجازٌ عرفي وهكذا.
مثال الحقيقة اللغوية لفظ أسد إذا استعمله المخاطِب في الحيوان المفترس، فنقول: أسد، هذا وضعه الواضع اللغوي في معنىً، وهذا المعنى هو الحيوان المفترس، حيوان مخصوص .. سبع، حينئذٍ إذا أطلق لفظ الأسد وأراد به هذا المعنى سميناه حقيقة لغوية، والحقيقة الشرعية لفظ الصلاة، وضعه الشارع للعبادة المخصوصة، فإذا أطلق لفظ الصلاة انصرفت إلى الهيئة المخصوصة. والحقيقة الشرعية لفظ الصلاة إذا استعمله المخاطِب بعرف الشرع في العبادة المخصوصة.